ديالى – في مشهد يفضح هشاشة الواقع الاجتماعي وتقصير السلطات في رعاية الفئات المهمشة، أقدمت امرأة عراقية على الانتحار بطريقة “شنيعة” في محافظة ديالى، وسط صمت حكومي مطبق عن تصاعد حالات الانتحار وخاصة في المناطق المنسية والمحرومة من أبسط مقومات الحياة.
مصدر أمني أفاد مساء الأحد، بأن ربة بيت من مواليد 1987 أقدمت على إنهاء حياتها بصعقة كهربائية مروّعة، بعد أن قيدت معصميها بأسلاك كهربائية وربطتهما بمفتاح التيار داخل منزلها في أطراف قضاء المنصورية شمال شرقي المحافظة، ما أدى إلى وفاتها على الفور.
ورغم أن الأسباب لا تزال “مجهولة” وفق البيان الرسمي، إلا أن غياب الدولة عن حياة هذه السيدة – كحال آلاف النساء في مناطق الإهمال الحكومي – يفتح الباب لتساؤلات مؤلمة: كم امرأة أخرى تعيش قهر الصمت؟ وكم مأساة تنتظر من يتدخل؟
الجثة نُقلت إلى الطب العدلي، وتم فتح تحقيق شكلي، لكن لا أحد يفتح تحقيقاً في دور الفقر، والعنف، والخذلان، والإهمال، التي تدفع النساء العراقيات إلى خيارات يائسة تحت سقوف البؤس.
في بلد ينفق المليارات على المسؤولين… تموت النساء في الزوايا المظلمة دون حماية أو أمل .
![]()
