إعلان مجلس القضاء الأعلى إلقاء القبض على أشخاص انتحلوا صفة موظفين في مكتب رئيسه القاضي فائق زيدان، وأجروا اتصالات مع شخصيات سياسية وتنفيذية، يشكّل مؤشرًا خطيرًا على ضعف المنظومة الأمنية واختراق أعلى سلطة قضائية في البلاد.
وكان مجلس القضاء الأعلى قد أعلن، يوم الخميس، ضبط عدد من المتهمين بانتحال صفة موظفين في مكتب رئيس المجلس، مستغلين ذلك لإجراء اتصالات مع مسؤولين وشخصيات سياسية بهدف تحقيق مصالح خاصة، مؤكداً اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم وصدور أحكام قضائية عن المحاكم المختصة.
ورغم الإجراءات المتخذة، ترى المعارضة أن الحادثة تطرح تساؤلات جدية حول سهولة اختراق المؤسسات الحساسة، وقدرة جهات غير رسمية على التواصل باسم القضاء الأعلى دون رادع، ما يهدد الثقة باستقلال القضاء وهيبته.
وحذرت من أن تكرار مثل هذه الخروقات يعكس خللاً أمنيًا واستخباريًا، ويكشف عن ضعف التنسيق والرقابة، داعية إلى فتح تحقيق موسّع لكشف الجهات التي تقف خلف هذه الانتحالات، ومحاسبة المقصرين، وتعزيز إجراءات الحماية داخل المؤسسات القضائية، بوصفها صمام أمان الدولة وسيادة القانون.
![]()
