بغداد – أفاد مصدر أمني، فجر الثلاثاء، بسقوط طائرة مسيّرة مجهولة المصدر داخل مخيم دركار للنازحين الواقع شمال إدارة زاخو، في حادثة جديدة تعكس تدهور الوضع الأمني في المناطق الحدودية، وعجز الحكومة عن حماية أرواح المدنيين وحتى مؤسسات الدولة من الانتهاك المتكرر للسيادة العراقية.
وذكر المصدر أن الطائرة سقطت على مبنى مدرسة داخل المخيم، مما أدى إلى أضرار مادية جسيمة دون تسجيل إصابات بشرية، في وقت كانت فيه العائلات النازحة تحتمي داخل مساكنها المؤقتة.
وتقع منطقة دركار في بؤرة النزاع المزمن بين حزب العمال الكردستاني والقوات التركية، حيث تشهد المنطقة باستمرار سقوط قذائف وغارات جوية ومسيّرات، ضمن صراع لم تُفلح الحكومة العراقية في احتوائه أو التصدي له دبلوماسيًا وعسكريًا.
ويُعد هذا الحادث مؤشرًا خطيرًا على عجز الحكومة المركزية عن فرض سيادتها على أراضيها، وتركها مناطق كاملة مكشوفة أمام الاعتداءات الخارجية، ما يطرح تساؤلات جدية حول قدرة الدولة على حماية أراضيها وحقوق مواطنيها، خصوصًا الفئات الهشة مثل النازحين.
ويحمّل مراقبون الحكومة المسؤولية الكاملة عن استمرار هذه الانتهاكات، سواء من الجانب التركي أو من الأطراف المتنازعة داخل العراق، مؤكدين أن غياب الموقف الرسمي الصارم تجاه الخروقات بات يشجّع على المزيد من التعديات، ويعرّي هشاشة السيادة العراقية أمام العالم.
![]()
