بغداد – اتهم زعيم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مسعود بارزاني السلطات العراقية بتسييس القضاء وخرق الدستور، مؤكداً أن المحكمة الاتحادية أصبحت أداة سياسية تستهدف إقليم كوردستان وتعمل خارج الإطار الدستوري.
وقال بارزاني في مقابلة متلفزة إن الدستور العراقي الحالي من أفضل الدساتير في المنطقة رغم نواقصه، لكنه تحول إلى ورقة تُستخدم لخدمة مصالح فئوية بعد أن هيمنت عليه جهات متنفذة داخل الدولة. وأضاف: “المحكمة الاتحادية ليست محكمة دستورية، بل مؤسسة من زمن بريمر، صارت تصدر قرارات منحازة تستهدف الإقليم وتخدم أطرافاً محددة”.
وشدّد بارزاني على أن المرجعية الدستورية الحقيقية يجب أن تكون لمجلس الاتحاد المنصوص عليه في الدستور، متهماً السلطات بتعطيل تشكيله “لضمان استمرار الهيمنة السياسية”.
وفي انتقاد لاذع للوضع السياسي، قال: “الفوضى تعم العملية السياسية، وكل طرف يعتبر نفسه دولة. لدينا دويلات داخل الدولة تتحكم بالبرلمان والحكومة والدستور، وهذا واقع مؤلم لا يمكن إنكاره”.
كما حذّر من أن انسحاب قوات التحالف الدولي قد يعيد سيناريو 2014 وصعود داعش من جديد، مشيراً إلى أن “سلاح الفصائل أصبح فوق القانون والدولة”، في إشارة إلى ضعف الحكومة أمام نفوذ الجماعات المسلحة.
وعن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، قال بارزاني: “لا أظنه قادراً على مواجهة الفصائل المسلحة”، مشبهاً الوضع في العراق بـ“حالة حزب الله في لبنان”، في إشارة إلى تغلغل قوى اللادولة في مؤسسات الدولة.
وفي ختام حديثه، وصف بارزاني نظام تقاسم المناصب في العراق بأنه فاسد ومبني على أعراف لا على الدستور، مؤكداً أن “القبول أو الرفض لأي تغييرات مستقبلية في توزيع السلطة يعتمد على إرادة جميع الأطراف وليس على رغبات المتنفذين”.
![]()
