يرى مراقبون أن ترشيح الإطار التنسيقي لنوري المالكي لرئاسة الحكومة مكّنه من تجاوز العقبات السياسية الثقيلة التي لاحقته طوال نحو 12 عاماً، ليعود اليوم لاعباً مركزياً والمرشح الأوفر حظاً في سباق تشكيل الحكومة المقبلة.
وبحسب متابعين، فإن هذا الترشيح أعاد خلط الأوراق داخل المشهد السياسي، ووفّر للمالكي مظلة سياسية سمحت له بتجاوز اعتراضات داخلية وخارجية كانت تحول دون عودته إلى الواجهة، مستفيداً من توازنات جديدة داخل الإطار، وحالة الانقسام والفراغ التي تعيشها الساحة العراقية.
وترى أوساط معارضة أن عودة المالكي بهذا الشكل تمثل إعادة تدوير للأزمة أكثر من كونها حلاً، محذّرة من أن تجاوز الماضي السياسي لا يعني تجاوز تبعاته، خصوصاً في ظل ملفات ثقيلة ما زالت عالقة وتتعلق بالأمن، والحوكمة، والعلاقات الخارجية.
ويحذر معارضون من أن تحويل المالكي إلى “المرشح الأوفر حظاً” يعكس عجز النظام السياسي عن إنتاج بدائل حقيقية، ويؤشر إلى استمرار منطق الصفقات داخل الإطار، بعيداً عن مطالب الشارع بالإصلاح والتغيير.
وفي ظل هذه المعطيات، تبدو عودة المالكي اختباراً جديداً للمشهد العراقي: إما تكريس نهج إعادة إنتاج السلطة، أو فتح الباب أمام صدامات سياسية وشعبية قد تعيد البلاد إلى دائرة الانسداد من جديد.
![]()
