حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، من تصاعد خطر المجاعة في قطاع غزة، مؤكداً أن الأوضاع الإنسانية بلغت مستويات حرجة تُنذر بكارثة تهدد حياة مئات الآلاف من المدنيين، في ظل استمرار الحصار والتصعيد العسكري وإغلاق المعابر أمام المساعدات الإنسانية. وفي بيان رسمي، كشف البرنامج أن واحداً من كل ثلاثة أشخاص في غزة ينام دون طعام، فيما يعاني نحو 75% من السكان من مستويات طارئة من انعدام الأمن الغذائي، في مؤشر على انهيار شبه كامل للمنظومة الغذائية في القطاع. وبيّنت البيانات الميدانية أن قرابة 25% من سكان غزة يعيشون في ظروف تُشبه المجاعة، ما يجعلها من بين أكثر المناطق عرضة لانهيار إنساني شامل خلال وقت قريب. وحذر البرنامج من أن “الوقت ينفد بسرعة”، داعياً إلى استجابة دولية فورية ومنسقة تتضمن فتح ممرات إنسانية آمنة لإيصال المساعدات الغذائية والدوائية، وتوفير الحماية للمدنيين المحاصرين تحت القصف والجوع. وأكد البرنامج أن أي تأخير إضافي في التحرك الدولي قد يؤدي إلى “خسائر بشرية جماعية”، مشدداً على أن الوضع الحالي في غزة “لا يحتمل المزيد من الانتظار أو التجاهل”. ويأتي هذا التحذير وسط تقارير ميدانية عن نفاد المواد الأساسية، وارتفاع معدلات سوء التغذية الحاد بين الأطفال والنساء، مما يزيد من خطورة المشهد الإنساني في القطاع مع استمرار إغلاق المعابر وتعثر الجهود الدولية لإدخال الإغاثة
![]()
