بغداد – في مشهد صادم يكشف عمق الانفلات الأمني وفشل الدولة في ضبط السلاح المنفلت، قُتل شاب وأصيب آخر بجروح إثر إطلاق نار من قبل عامل في محطة وقود (بوزرجي) بمنطقة الزهور في الحسينية شرقي العاصمة بغداد، على خلفية خلاف مالي بلغ ألف دينار عراقي.
وبحسب شهود عيان، فإن مشادة كلامية اندلعت داخل المحطة بين البوزرجي وأحد الزبائن، تطورت سريعاً إلى استخدام السلاح، ما أسفر عن مقتل شاب كان في المكان دون أن تكون له صلة بالخلاف، وإصابة مرافقه بجروح، في حادثة تُجسد خطر السلاح السائب وغياب الردع الرسمي.
الحادثة، التي وقعت في وضح النهار، أعادت إلى الواجهة تساؤلات شعبية عن دور الأجهزة الأمنية في حماية المواطنين، ومبررات استمرار تواجد عناصر مسلحة خارج سيطرة الدولة، وعن سبب غياب إجراءات رادعة بحق من يتعامل مع السلاح بعشوائية في الأماكن العامة.
ورغم مرور ساعات على الجريمة، لم تعلن الجهات المعنية عن توقيف القاتل أو محاسبته، ما أثار موجة غضب واستياء شعبي واسع، وسط مطالبات بمحاسبة كل من يسهّل حيازة السلاح خارج الأطر القانونية، وملاحقة المتورطين في الحادثة.
ضحايا هذا الانفلات المتواصل لا يسقطون في ساحات معارك، بل يُقتلون وسط الأحياء، في محطات الوقود، وأمام أعين الناس، بينما تكتفي الدولة بالفرجة، وتصمت أمام اتساع دوامة العنف التي تفتك بأرواح الأبرياء.
جريمة الحسينية، رغم بساطة دافعها، تكشف هشاشة الردع الأمني، وضرورة تحرك حكومي عاجل لوضع حد للفوضى المتفاقمة، قبل أن تتحول الشوارع إلى مسرح دائم لسقوط الضحايا .
![]()
