نددت زعيمة أقصى اليمين في فرنسا مارين لوبان بـ”قرار سياسي” بعد الحكم عليها الاثنين بمنعها من الترشح لخمس سنوات بأثر فوري، قبل عامين من الانتخابات الرئاسية التي تعتبر المرشحة الأوفر حظاً فيها.
وقالت لوبان “لن أسمح بأن أُقصى بهذه الطريقة. سألجأ إلى سبل الانتصاف الممكنة. هناك احتمال ضئيل. إنه ضئيل بالتأكيد، لكنه قائم”، مشيرةً إلى “ممارسات كنا نعتقد أنها حكر على الأنظمة الاستبدادية”.
كما طلبت لوبان بعقد جلسة استئناف قضائية سريعاً قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في 2027. وقالت لقناة “تي. إف. 1” الفرنسية: “هناك ملايين الفرنسيين الذين يؤمنون بي، ملايين الفرنسيين الذين يثقون بي.. أنا أحارب الظلم منذ 30 عاماً، وسأواصل القيام بذلك حتى النهاية”، مؤكدةً أنها “لن تترك الحياة السياسية بأي حال”.
وحكم القضاء الفرنسي الاثنين بعدم أهلية لوبان للترشح للانتخابات لخمس سنوات، مقوضاً فرصها في خوض الانتخابات الرئاسية المقررة في العام 2027، إثر إدانتها باختلاس أموال عامة.
كذلك حُكم على لوبان، البالغة من العمر 56 عاماً بالسجن أربع سنوات، اثنتان منها تحت المراقبة بسوار إلكتروني.
وأعلن محاميها رودولف بوسيلوت أنها ستستأنف الحكم الذي وصفه بأنه “نكسة للديمقراطية”.
وكانت لوبان تبدو المرشحة الأوفر حظاً للفوز في الانتخابات الرئاسية بعد ثلاث محاولات فاشلة.
وأظهر استطلاع للرأي نُشرت نتائجه الأحد أن زعيمة حزب التجمع الوطني ستتقدم بفارق كبير في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية المقبلة، بحصولها على 34 إلى 37 بالمئة من نوايا التصويت.
وغادرت لوبان قاعة المحكمة فور إعلان عدم أهليتها بأثر فوري، من دون أن تنتظر إعلان تفاصيل الحكم الصادر بحقها.
وقالت رئيسة المحكمة بينيديكت دو بيرتويس “يتعلق الأمر بضمان عدم استفادة المسؤولين المنتخبين مثل جميع المتقاضين من معاملة تفضيلية”.
وأثار القرار ردود فعل فورية، وأعرب رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا بايرو عن “انزعاجه” من الحكم، وفق ما أفادت أوساطه لوكالة الأنباء الفرنسية.
وقال رئيس حزب التجمع الوطني جوردان بارديلا على إكس إن المحكمة حكمت “بالإعدام على الديمقراطية الفرنسية”.
وانعقد بعد ظهر الاثنين اجتماع أزمة ضم مارين لوبان وقيادة حزب التجمع الوطني في مقره في باريس.
كما دعا بارديلا إلى تحركات احتجاجية، وقال “من خلال تعبئتنا الشعبية والسلمية، دعونا نظهر لهم أن إرادة الشعب أقوى”، ونشر رابطاً لعريضة على موقع الحزب الإلكتروني تدين “دكتاتورية القضاة”.
![]()
