ترى أوساط معارضة أن إيران تعتبر العراق حلقة محورية في إبقاء اقتصادها صامداً بوجه العقوبات الدولية، عبر الاستفادة من الثغرات في النظام المصرفي والمالي العراقي، وسط صمت رسمي وتواطؤ حكومي يثيران تساؤلات خطيرة حول السيادة والقرار الوطني.
وبحسب هذه القراءة، فإن طهران اعتمدت على بغداد كمنصة للالتفاف على العقوبات، من خلال شبكات تحويل مالي، ومصارف واجهة، وفواتير تجارية وهمية، سمحت بتأمين الدولار وتدفق العملة الصعبة بعيداً عن أعين الرقابة الدولية، في وقت يدفع فيه الاقتصاد العراقي ثمناً باهظاً عبر تراجع قيمة الدينار وارتفاع الأسعار.
وتؤكد المعارضة أن الحكومة العراقية فشلت، أو امتنعت، عن حماية النظام المصرفي من الاستغلال، ما جعل البلاد جزءاً من منظومة العقوبات بدلاً من أن تكون بمنأى عنها، وأدخل العراق في مواجهة غير مباشرة مع المجتمع الدولي.
ويحذّر معارضون من أن استمرار هذا النهج لا يهدد الاستقرار المالي فقط، بل يضع العراق في مرمى ضغوط وعقوبات محتملة، ويقوّض أي فرصة لإصلاح اقتصادي حقيقي، في ظل هيمنة قوى سياسية وفصائل نافذة على مفاصل المال والتحويلات.
وتخلص هذه الأوساط إلى أن تحويل العراق إلى رئة اقتصادية لإيران ليس خياراً وطنياً، بل مقامرة خطرة بمستقبل البلد، داعيةً إلى استعادة القرار المالي، وإغلاق منافذ الالتفاف، ووضع مصلحة العراقيين فوق حسابات المحاور الإقليمية.
![]()
