وكالات : وفقا لمصادر برلمانية ومن خلف الكواليس ثمة عملية تدار من داخل مكتب رئيس الوزراء محمد شياع السوداني نفسه، بشكل ضغوط وصفقات و”تعليمات” تُرسل لبعض النواب تحدد لهم ما يجب فعله وما يجب عرقلته، فيما يقف رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي في الخندق المقابل ويؤمر أنصاره من النواب بما يتوجب ان يفعلونه.
مصادر سياسية مطلعة كشفت أن رئيس الحكومة يسعى بكل ما أوتي من نفوذ لمنع تمرير تعديل قانون الانتخابات، في معركة تبدو وكأنها محاولة حثيثة لتثبيت قواعد اللعبة السياسية بما يخدم موقعه الحالي وطموحاته القادمة.
الدعم البرلماني لحكومته لم يعد مجرد تحالف سياسي، بل بات خزاناً من المصالح المتبادلة: تعيينات، عقود، ووعود بتمرير مطالب مقابل الاصطفاف إلى جانبه. وفي خضم كل هذا، تتكرس سلطة جديدة داخل مجلس النواب نفسه، سلطة غير منتخبة ولا معلنة، لكنها فعالة ونافذة.
في المقابل، توجه الاتهامات الى دولة القانون التي يتزعمها نوري المالكي بالتحرك عبر تكتلات داخل المجلس، تحاول هي الأخرى استمالة النواب وعرقلة القانون ذاته، لكن من بوابة مختلفة .
وهكذا، يجد البرلمان نفسه في قلب صراع نفوذ بين قوتين نافذتين: الأولى تملك مفاتيح الحكومة، والثانية تسعى لإعادة تشكيل الخريطة من داخل السلطة التشريعية وإيقاف زحف السوداني.
اللافت أن هذا الصراع الخفي لم يعد مخفيا، وهو ما قاله النائب رائد المالكي الذي تحدث في مؤتمر صحفي عن “تحكم أحد موظفي مكتب السوداني في جدول الجلسات”، وهي إشارة تؤكد ما يتداوله البعض عن وجود إدارة غير رسمية لما يجري تحت قبة البرلمان.

![]()
