وكالات : بوساطة من دولة قطر ، عُقد في العاصمة القطرية الدوحة أول لقاء رسمي بين الرئيس أحمد الشرع، رئيس الجمهورية العربية السورية، ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، بحضور ورعاية من الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر”.
واعلنت الرئاسة السورية، مساء الخميس، تفاصيل اللقاء الذي جمع رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، برئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني بوساطة من امير قطر، مؤكدة انها ناقشت ملف أمن الحدود المشتركة، والاتفاق على تعزيز التنسيق الميداني والاستخباراتي.
وأضاف بيان للرئاسة السورية ، أن “اللقاء تناول العلاقات الثنائية بين الجمهورية العربية السورية وجمهورية العراق الشقيق، في إطار حرص الجانبين على إعادة تفعيل مسارات التعاون العربي المشترك، والتأكيد على عمق الروابط التاريخية بين الشعبين الشقيقين”.
ووفقا للبيان، شدد الشرع والسوداني على ضرورة “احترام سيادة واستقلال البلدين ورفض كافة أشكال التدخل الخارجي”، مؤكدين أن “أمن واستقرار سوريا والعراق يشكلان حجر الأساس لأمن المنطقة ككل”.
واشار الى ان “اللقاء تطرق إلى ملف أمن الحدود المشتركة، حيث تم الاتفاق على تعزيز التنسيق الميداني والاستخباراتي بين الجهات المعنية في البلدين، بهدف مكافحة المخاطر المشتركة”.
كما ناقش الجانبان آليات تفعيل العلاقات التجارية، وتسهيل حركة البضائع والأفراد عبر المعابر الحدودية، إضافة إلى تشجيع الاستثمارات المتبادلة، وفتح آفاق تعاون جديدة في مجالات الطاقة، والنقل، والبنية التحتية، بما يسهم في خدمة المصالح الاستراتيجية للبلدين، بحسب البيان.
من جانبه أكد السوداني على أن العراق يراقب عن كثب التطوّرات الحاصلة في سوريا، والتواجد العسكري للكيان الغاصب على أرضه”.
وتابع المصدر، أن “السوداني جدد إيضاحَ موقف العراق الثابت والمبدئي، الداعي الى قيام عملية سياسية شاملة وحماية المكوّنات والتنوّع الاجتماعي والديني والوطني في سوريا، وحماية المقدّسات وأماكن العبادة، لكل المجموعات السكّانية التي يتشكل منها الشعب السوري الشقيق، واحترام حقوق الإنسان خصوصا بعد الأحداث التي حصلت مع الطائفة العلوية هناك”.
وكشف المصدر أن “السوداني أشار خلال اللقاء الى أن العراق يؤكد على أهمية أن تتخذ الحكومة السورية الجديدة خطوات عملية وجادة في محاربة تنظيم داعش”، مضيفا أن “السوداني، شدد على أن التقدم في هذه الملفات وبشكل ملموس يمكن ان يساعد على بناء علاقات مُتنامية، وإيجاد آليات تعاون تصب في المصلحة المشتركة للبلدين الشقيقين وبما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة”.
ويعد هذا أول لقاء يجمع السوداني والشرع، بعد أن التقى الأخير، قيادات عراقية عديدة، خلال الفترة الماضية.

![]()
