عاد الجدل بشأن تطبيق «هيبك»، الذي أُطلق في عهد وزير التعليم العالي السابق نعيم العبودي، إلى الواجهة، وسط انتقادات تتعلق بالأجور المفروضة على الطلبة والإجراءات المتبعة في بعض الكليات الأهلية، ومطالبات بمراجعة العقد ومحاسبة الجهات المسؤولة عن آلية تشغيله.
وفي هذا السياق، وجّه الحسني انتقادات حادة للتطبيق، معتبراً أن الأجور والاستقطاعات المفروضة على الطلبة مجحفة ومخالفة للدستور، بحسب تصريحاته، مؤكداً أنه اطّلع على العقد وشكّل فريقاً قانونياً وفنياً لمراجعته تمهيداً لاتخاذ قرار بشأنه.
ولم تقتصر الانتقادات على الأعباء المالية، إذ أشار الحسني إلى أن الطلبة لم يحققوا استفادة ملموسة من التطبيق، وانتقد محدودية حصة الوزارة من أرباحه، فضلاً عن الأعباء التي قال إن التطبيق فرضها على التدريسيين، الذين باتوا يعملون عبر المنصة التابعة للشركة المشغّلة.
كما أثار مسألة تشغيل موظفي الدولة لدى الشركة، متعهداً بعدم السماح باستمرار هذا الوضع.
القضية تطرح أسئلة تتجاوز التطبيق نفسه: من يحدد الأجور التي تُفرض على الطلبة؟ وما الأسس القانونية لمنح الشركات إدارة خدمات داخل المؤسسات التعليمية؟ وأين الشفافية في العقود وآليات توزيع الإيرادات؟
فالتعليم ليس بوابة لفرض أعباء مالية إضافية على الطلبة، وأي مشروع يُنفّذ داخل الجامعات يجب أن يخضع للرقابة والمساءلة، مع إعلان تفاصيل العقود والتكاليف والمنافع الفعلية للطلبة والتدريسيين. وتبقى المطالبات الأساسية هي مراجعة قانونية مستقلة، وكشف تفاصيل الاتفاق، واتخاذ إجراءات واضحة إذا ثبت وجود مخالفات.
![]()
