الكوت – خاص شهدت مدينة الكوت، مركز محافظة واسط، اليوم الخميس، تظاهرات غاضبة شارك فيها المئات من المواطنين، احتجاجًا على فاجعة الحريق المأساوي التي أدت إلى تفحم جثث العشرات داخل مركز تجاري، في حادثة هزّت الرأي العام العراقي. وانطلقت التظاهرات من عدة مناطق في المدينة باتجاه موقع الحادث، حيث رفع المشاركون صور الضحايا ولافتات تندد بالإهمال الحكومي، وسط هتافات غاضبة كان أبرزها: “شلع قلع.. كلهم حرامية”، في إشارة إلى سخط الشارع على الطبقة السياسية برمّتها. المتظاهرون حمّلوا السلطات المحلية والحكومة المركزية مسؤولية التقصير، مطالبين بفتح تحقيق شفاف ومحاسبة المسؤولين عن منح التراخيص دون الالتزام بشروط السلامة، وإقالة جميع المتورطين بالإهمال أو الفساد في الدوائر المعنية. وقال أحد المتظاهرين: “نحن لا نبحث عن تعويضات، بل نريد العدالة للضحايا ومحاسبة من تسبّب بموتهم حرقًا بسبب فساد متجذّر وإهمال قاتل”. وأضاف آخر: “من غير المقبول أن تتحوّل الأسواق إلى قبور جماعية بسبب انعدام أبسط معايير السلامة”. وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت لا تزال فيه فرق الدفاع المدني والطب العدلي تواصل جهودها في انتشال وتحديد هويات الضحايا الذين تفحّمت جثثهم بالكامل داخل المركز التجاري. يُشار إلى أن فاجعة الكوت أثارت موجة غضب شعبية عارمة، وسط دعوات من منظمات حقوقية وشخصيات عامة لإجراء إصلاحات جذرية في منظومة الرقابة والسلامة، وإعادة النظر في أسس منح التراخيص التجارية.
![]()
