بعد توترات وتحسن، تشهد العلاقة بين العراق ودول الخليج، توتر جديد، على خلفية الاستهدافات التي طالت بعض دول الاتحاد من الأراضي العراقية، وعدم التزام بغداد بالوفاء بالتزاماتها السيادية، بملف وجود قوى في السلطة “موزعة الولاء”، بحسب ما ذكره معهد “مجلس الشرق الاوسط للشؤون الدولية”، والذي يحذر من خسارة الانفتاح الحالي والدخول في عقد آخر من ضياع العلاقات بين الطرفين.
ويؤكد المعهد الذي يتخذ من الدوحة مقرا له ، في تقرير بالانجليزية، إن من حق دول الخليج ان تنظر الى العراق باعتباره “خطراً أمنياً”، لانه بعد 36 عاماً من دخول قوات صدام حسين الكويت، و23 عاماً من سقوط النظام، فأن بغداد لا تزال العاصمة العربية الوحيدة التي ليس بامكان دول مجلس التعاون الخليجي الاعتماد عليها للوفاء بالتزاماتها.
وتناول التقرير “استخدام المجال الجوي العراقي للطائرات المسيرة والصواريخ الايرانية الموجهة نجو الدول الخليجية، وتواجد فصائل تتخذ قراراتها العسكرية في طهران، وليس في بغداد، بينما يدير الحشد الشعبي هيكلاً قيادياً موازياً، وتحصل فصائل خارج نطاق المحاسبة الرسمية للدولة على ايرادات الجمارك في العديد من المعابر الحدودية والموانئ”.
كما تناول أيضاً، محاولة الترسيم للحدود البحرية التي قامت بها وزارة الخارجية العراقية بايداع الوثائق والخرائط لدى الامم المتحدة، والذي أثار اعتراضاً منسقاً من مجلس التعاون الخليجي بقيادة الكويت.
ويشير التقرير، إلى أن “مشكلة العراق عادة ما توصف في الخليج بانها مشكلة تهديد، وكأن بغداد تضمر نوايا عدائية تجاه جيرانها الجنوبيين، الا ان هذا ليس صحيحا”، موضحاً أن المشكلة تكمن في مسألة التفويض، لان سلطة الدولة العراقية لا يقيدها احتلال خارجي او ضعف مقر رئيس الوزراء، وانما اتفاق دستوري وسياسي يوزع الصلاحيات على جهات لا تقتصر بولائها على العراق وحده.
ويوضح، أن “أي اتفاق سيادي لا توجد قيمة له، إلا بقدرة الدولة على الوفاء بما وقعت عليه، ألا أن العراق لا يستطيع حتى الآن ضمان هذا الالتزام”.

![]()
