بغداد – كشف النائب مختار الموسوي ، أن رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض حمل ثلاث رسائل مهمة من بغداد إلى أنقرة خلال زيارته الأخيرة، في خطوة وصفها مراقبون بأنها خاضعة لإشراف مباشر من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، ما يثير تساؤلات حول خلط المسؤوليات السياسية والأمنية واستغلال المؤسسات الرسمية لتحقيق مصالح سياسية محددة.
وقال الموسوي : “رئيس الهيئة، بصفته مسؤولا عن مؤسسة أمنية ترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة، زار أنقرة والتقى وزير الخارجية التركي وعدداً من القيادات الأمنية المعنية”، مشيراً إلى أن الزيارة جاءت لتعزيز التعاون الأمني والاستخباري بين البلدين، لكنها في الوقت نفسه أثارت الجدل حول مدى شرعية إشراك مؤسسة شبه عسكرية في مهام دبلوماسية رسمية.
وأشار الموسوي إلى أن الفياض نقل ثلاث رسائل أساسية، الأولى تؤكد أن الحشد الشعبي قوة وطنية تمثل جميع المكونات العراقية ولا تتدخل في السياسة، والثانية تتعلق بتحركات مقاتلي حزب العمال الكردستاني بين تركيا وشمال العراق، والثالثة ركزت على آليات تطوير التعاون المعلوماتي والاستخباري بين بغداد وأنقرة بما يخدم الأمن والاستقرار الإقليمي.
ورغم نفي الموسوي وجود صفقات تسليح أو اتفاقات عسكرية مباشرة، يرى مراقبون أن توظيف الحشد الشعبي في مهام دبلوماسية يكشف حجم تدخلات الجهات السياسية في المؤسسة الأمنية، ويطرح علامات استفهام حول استغلال الموارد والأدوار الرسمية لمصالح حزبية وشخصية.
وتأتي الزيارة في سياق تصاعد النشاط العسكري التركي في الشمال العراقي ضد حزب العمال الكردستاني، ما جعل ملف الوجود المسلح على الحدود من أبرز القضايا التي تعالجها القنوات الرسمية غير التقليدية، أي عبر مؤسسات شبه عسكرية بدل وزارة الخارجية العراقية.
ويرى مراقبون أن تكليف الفياض بنقل الرسائل الرسمية يعكس ثقلاً سياسياً يتجاوز دوره الأمني، مؤكدين أن الحكومة العراقية تستخدم قنوات متعددة بينها الحشد الشعبي لتوظيف المؤسسات الأمنية في ملفات سياسية ودبلوماسية، وهو ما يثير تساؤلات حول حدود الشفافية والمساءلة في إدارة السياسات الخارجية والأمنية.
![]()
