البصرة – في مشهد يعكس تفكك الروابط المجتمعية وضعف دور الدولة، شهدت محافظة البصرة مساء السبت جريمة مروعة راح ضحيتها شاب على يد شقيقه، فيما أُصيبت شقيقتهما بجروح خطيرة إثر محاولتها التدخل.
وبحسب مصدر أمني ، فإن “خلافات عائلية – لم تُكشف تفاصيلها – تطورت إلى جريمة دامية، حيث أقدم أحد الأشقاء على طعن أخيه بسكين في رقبته، ما أدى إلى مقتله على الفور”.
وأضاف أن “الشقيقة حاولت التدخل لإنقاذ شقيقها، لكنها تعرضت لعدة طعنات في الظهر، ما تسبب في إصابتها بجروح بالغة”.
المثير للقلق أن الجاني حاول الانتحار بطعن نفسه في البطن، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة، وتم نقله مع شقيقته إلى المستشفى وسط حراسة أمنية.
وتسلط هذه الجريمة الضوء على الفشل الذريع في معالجة الأزمات النفسية والاجتماعية داخل المجتمع العراقي، وتحديدًا في ظل غياب برامج الدعم الأسري، وتردي الخدمات الصحية والعقلية، وضعف استجابة المؤسسات الحكومية لهذه المؤشرات الخطرة التي غالبًا ما تنتهي بكوارث إنسانية.
وفي بلد تُهدر فيه المليارات على ملفات وهمية، بينما تُترك الأسر تواجه مصيرها المجهول دون حماية أو تدخل فعّال، لا يمكن اعتبار هذه الحادثة فردية، بل نتيجة طبيعية لفساد سلطات لا ترى أبعد من مصالحها الضيقة .
![]()
