بغداد – دخل حزب “تقدم” الذي يقوده محمد الحلبوسي مرحلة التآكل السياسي، وسط اتهامات متزايدة بالفساد وشراء الولاءات، فيما يحذر خبراء من أزمات جديدة قد تقودها ممارسات رئيسه المثير للجدل.
الباحث السياسي ليث الدليمي أكد أن استبعاد الحلبوسي من رئاسة البرلمان لم يكن قراراً شخصياً أو خلافاً عابراً، بل نتيجة ضغوط ورسائل داخلية وخارجية، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي نفسه أبدى تحفظاً على عودته بسبب “ملفات التزوير والفساد” المثبتة ضده.
الدليمي أوضح أن الحلبوسي استغل نفوذه لتمرير صفقات تتعلق بتقاعد الأنبار وعقارات المحافظة، محذراً من أن أي عودة له ستصيب المؤسسة التشريعية بالشلل. واعتبر أن ما يفعله الحلبوسي لا يتجاوز ذر الرماد في العيون عبر شعارات دعائية وادعاءات زائفة بالتحكم في المشهد السياسي.
وفي السياق نفسه، صعّد السياسي سطام أبو ريشة هجومه على الحلبوسي، متهماً إياه باستخدام “المال الفاسد” و”أساليب رخيصة” لتفكيك الكتل المنافسة في الأنبار، مستذكراً ملفات سجن قيادات الصحوة وتزوير الاستقالات، متوعداً بمواجهة مباشرة في الميدان العشائري والاجتماعي.
الجدل المتصاعد يعكس هشاشة حزب “تقدم” الذي وُلد عام 2019 تحت غطاء تمثيل العرب السنة، لكنه سرعان ما فقد توازنه بعد إبعاد الحلبوسي من البرلمان. قيادات سابقة وصفت الحزب بأنه “كيان بلا قواعد حقيقية”، يعتمد فقط على نفوذ زعيمه وصفقاته، في وقت تتزايد فيه الاتهامات باستعمال الجيوش الإلكترونية لتضليل الرأي العام والتغطية على ملفات الفساد .
![]()
