بغداد – تتصاعد موجة الغضب الشعبي في بغداد، حيث عبّر المواطنون عن استيائهم من تردي الخدمات الأساسية وغياب المشاريع الحقيقية رغم وعود المسؤولين بتحسين المدينة. أحد سكان العاصمة، وهو رب عائلة يواجه ظروفاً معيشية صعبة، روى معاناته قائلاً إن الحكومة لم تقدم أي دعم حقيقي، لا رعاية، لا مدارس، ولا مستشفيات، فيما يتفاخر المسؤولون بمشاريع وهمية لتجميل العاصمة.
المواطنون أشاروا إلى أن مشاريع مثل الجسور أو البنى التحتية المتوفرة غير مكتملة، وتفتقر إلى التخطيط والتنفيذ الفعلي، بينما تتكدس مخصصات الموازنة دون فائدة تذكر لسكان بغداد. أحد الشبان قال: “لدينا بيوتنا في حالة يرثى لها، في الشتاء نتدثر بالنيلون، وفي الصيف نتحمل الحر، وهم يقيمون مشاريع لتجميل بغداد!”
الوضع يعكس فساداً منظماً، حيث تُستنزف الموارد المالية تحت عناوين المشاريع الكبرى بينما المواطن البسيط يُترك لمصيره، وعربانات البيع اليومية أصبحت مصدر رزق يُلاحق ويُقيّد من قبل السلطات المحلية. المواطنون أكدوا أن استغلال النفوذ السياسي والفساد المالي يقوّض حياتهم اليومية ويضعف ثقتهم بالسلطات.
هذا الواقع كشف النقاب عن فجوة ضخمة بين وعود الحكومة وبين تطبيقها الفعلي، ما جعل بغداد تعيش أزمة ثقة متصاعدة، ويطرح تساؤلات حول جدية المسؤولين في تحسين حياة سكان العاصمة ومعالجة الفساد المستشري في إدارتها .
![]()
