بغداد – أفاد مصدر مطلع ، بأن طائرة كانت متجهة من مطار النجف إلى العاصمة اللبنانية بيروت اضطرت إلى القيام بهبوط اضطراري في مطار بغداد الدولي، بعد أن كشف الطاقم عن خلل في نظام الضغط الجوي للطائرة.
وأوضح المصدر ، أن “الطائرة تم توجيهها مباشرة إلى مطار بغداد، وتمت عملية الهبوط بسلام، دون تسجيل أي إصابات بين الركاب أو الطاقم”. وأكد أن فرق الطوارئ بالمطار تكفلت بتأمين الطائرة وفحص أعطال النظام بشكل عاجل، في حين تم إخلاء منطقة الهبوط من أي نشاط جوّي لضمان سلامة الركاب والطائرة.
لكن هذه الواقعة لم تمض دون أن تضيف مزيداً من المخاوف على الوضع الأمني في مطار بغداد، إذ أفاد مصدر أمني فجر الأحد بأن حادثة منفصلة وقعت داخل المطار، حيث أقدم أحد عناصر الشرطة على إطلاق النار على نفسه باستخدام سلاحه الحكومي من طراز (M4) أثناء تواجده في نقطة تفتيش.
ووصف المصدر الحادث بـ”الحرج والخطير”، مؤكداً أن السلطات سارعت إلى تشكيل لجنة تحقيق عاجلة للوقوف على ملابساته، وسط تساؤلات عن ما إذا كانت الواقعة محاولة انتحار أم نتيجة خلافات أو ضغوط أخرى.
ويشير مراقبون إلى أن الحادثتين المتتاليتين تكشفان عن خلل أعمق في إدارة المرافق الأمنية الحساسة، حيث يبدو أن ضعف الرقابة والإشراف على عناصر الشرطة والكوادر الأمنية يسهم في تفاقم المخاطر على سلامة الركاب والبنية التحتية الحيوية للمطار.
ويؤكد خبراء أن مطارات مثل بغداد الدولي، باعتبارها منشأة سيادية واستراتيجية، تحتاج إلى تعزيز إجراءات الرقابة، ومراجعة شاملة لآليات تفتيش العاملين والكوادر الأمنية، إضافة إلى برامج متابعة الحالة النفسية والضغط الوظيفي للعاملين، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.
في الختام، تبقى الطائرة التي هبطت اضطرارياً دون إصابات بمثابة إنذار مبكر للسلطات، فيما إطلاق النار من عنصر شرطة يشير إلى ثغرات إدارية وأمنية تتطلب تحقيقاً دقيقاً وإصلاحاً فورياً لضمان سلامة المطار وأمن المسافرين .
![]()
