بغداد – وجّهت رئاسة أركان الجيش العراقي بتشكيل لجنة لتفتيش الكلية العسكرية الرابعة في الناصرية وآمرية معسكر النعمانية في واسط، بهدف الاطلاع على البنى التحتية تمهيداً لنقل الكلية من ذي قار إلى واسط، وسط اعتراض محلي واسع.
مصادر محلية أكدت أن حكومة ذي قار تبذل محاولات لمنع نقل الكلية، معتبرة القرار انتقاصاً من حق المحافظة في مؤسساتها التعليمية والأمنية.
الخطوة الجديدة تأتي بعد أسابيع فقط من حادثة مأساوية داخل الكلية العسكرية الرابعة في الناصرية، حيث تعرّض أكثر من مئة طالب لحالات إغماء بسبب الإجهاد الحراري ونفاد مياه الشرب، ما أدى إلى وفاة طالبين وإصابة آخرين، وهي واقعة كشفت حجم الإهمال الإداري وانعدام أبسط مقومات السلامة.
ورغم أن وزارة الدفاع أقرت بالحادثة وشُكل مجلس تحقيقي بأمر من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، إلا أن مراقبين اعتبروا الإجراءات مجرد محاولة لامتصاص الغضب الشعبي، دون معالجة جذور الفساد وسوء الإدارة التي أدت إلى إزهاق أرواح الطلبة.
ويرى متابعون أن قرار نقل الكلية في هذا التوقيت ليس سوى انعكاس لصراع المصالح بين القوى السياسية، في وقت تعيش فيه المؤسسة العسكرية أزمات عميقة نتيجة ضعف البنى التحتية، وهدر المال العام، وتغليب الحسابات السياسية على مصلحة الطلبة والمؤسسة العسكرية .

![]()
