بغداد – في مشهد جديد يفضح حجم التبعية والارتهان الخارجي لدى بعض رموز الطبقة السياسية العراقية، كشفت مصادر سياسية مطلعة عن تصاعد الخلافات بين رئيس تحالف “تقدم” محمد الحلبوسي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عقب رفض الحلبوسي الالتزام بالتوجيهات التركية بشأن تشكيل الحكومة المحلية في كركوك، وهو ما اعتُبر “تجاوزًا” على الإرادة التركية، فأصدر أردوغان قرارًا بمنع دخوله إلى الأراضي التركية.
وقال عبد المجيد الدليمي، عضو تحالف السيادة ، إن “السلطات التركية رفضت استقبال الحلبوسي نتيجة خلافات حادة مع الرئيس التركي”، ما يؤكد مدى تدخل أنقرة في تفاصيل المشهد السياسي العراقي، في ظل خضوع بعض القيادات لما يملى عليها من الخارج.
وأضاف الدليمي أن “وفداً عراقياً غير رسمي ضم مثنى السامرائي رئيس تحالف عزم، وخميس الخنجر رئيس تحالف السيادة السابق، زار تركيا مؤخرًا، وكان من المقرر أن يلتحق بهم الحلبوسي، إلا أن أردوغان وجّه بشكل مباشر بمنعه من الدخول”، ما يعكس حجم الصراع على النفوذ والولاءات داخل الطبقة السياسية التي جعلت من القرار الوطني سلعة تباع وتشترى على أبواب السفارات والعواصم الأجنبية .
![]()
