ديالى – في مشهد جديد يعكس الفشل المزمن للسلطات الحكومية في الاستجابة لمطالب المواطنين وتوفير حلول واقعية لأزماتهم المتفاقمة، اندلعت صباح اليوم الأربعاء احتجاجات شعبية واسعة في محافظة ديالى، حيث أقدم متظاهرون غاضبون على قطع الطريق الرئيسي الرابط بين بعقوبة وبلدروز ومندلي، احتجاجاً على الحملة الحكومية الهادفة لإزالة منازلهم “المتجاوزة”.
الاحتجاجات جاءت كرد فعل على ما اعتبره المواطنون قرارات تعسفية لا تراعي الواقع المعيشي الصعب لأكثر من 700 عائلة تقطن هذه المنازل منذ سنوات طويلة، ويؤكدون أنها مشمولة بقرارات التمليك الحكومية التي تجاهلتها الجهات المسؤولة، في سلوك يصفه المتابعون بأنه استمرار لسياسات الإهمال والتهميش.
اللافت في المشهد أن الحكومة لم تكتفِ بتجاهل مطالب المواطنين، بل تتجه اليوم إلى قمع حقهم المشروع في السكن، ما يعكس سياسة منهجية في التضييق على الفقراء، بدلاً من البحث عن حلول عادلة تحفظ كرامتهم وتراعي ظروفهم.
وتشير مصادر محلية إلى أن الأجهزة الأمنية واصلت مراقبة الاحتجاجات دون أي مبادرة لفتح حوار جاد مع السكان، مما يزيد من التوتر ويهدد بانفجار شعبي في حال استمر التجاهل الرسمي لمطالب المحتجين.
هذه التطورات تضع علامات استفهام كبرى حول قدرة الحكومة المحلية والمركزية على إدارة الملف الخدمي والاجتماعي، وسط تصاعد الانتقادات لممارساتها التي باتت تُصنّف على نطاق واسع كسياسات عقابية بحق المواطن البسيط .
![]()
