بغداد – في فضيحة جديدة تكشف حجم فساد السلطات وممارساتها القمعية ضد صوت الحق، أصدرت الجهات القضائية، اليوم الأربعاء (20 آب 2025)، أمر قبض بحق النائبة السابقة رحاب العبودة، بحجة نشر أخبار “كاذبة” حول قضية وفاة الطبيبة النفسية بان زياد طارق.
المصدر القضائي أوضح أن أمر القبض جاء وفق المادة 433 من قانون العقوبات، بعد تبليغ صادر من مركز شرطة الرباط، وذلك على خلفية دعوى قضائية رفعها ضدها محافظ البصرة أسعد العيداني. ويأتي هذا الإجراء في وقت يكشف فيه التحقيق العام تضارب الروايات حول وفاة الطبيبة، وسط شبهات قوية حول وجود قوى متورطة تسعى لإخفاء الحقيقة.
وتثير هذه الخطوة تساؤلات حول استهداف السلطات للفئات التي تكشف الفساد والتقصير، حيث تحولت وفاة بان زياد طارق إلى قضية رأي عام بعدما طالب المواطنون والنقابات بتحقيق شفاف. لكن بدلاً من مواجهة الحقائق، اختارت السلطة أسلوب التضييق والتهديد، مما يعكس حجم التآمر على الشعب وحماية المسؤولين الفاسدين من أي مساءلة.
حقوقيون ومراقبون أكدوا أن هذه الممارسات تمثل استمراراً لمحاولات السلطات القضاء على الأصوات التي تتحدث عن الفساد، وحرف الرأي العام عن مطالب التحقيق والكشف عن الجناة الحقيقيين، في مؤشر واضح على أن العيداني ودوائر نفوذه يفضلون حماية مصالحهم على حساب حياة الناس وحقهم في العدالة .
![]()
