إلى حكام الكويت،
أكتب إليكم اليوم بقلق شديد وألم عميق تجاه الوضع الراهن الذي تعاني منه بلادكم وبلادنا. لقد شهدنا في السنوات الأخيرة تزايدًا في الفساد، وأصبح من الواضح أن بعض المسؤولين قد استغلوا مناصبهم لتحقيق مصالح شخصية على حساب الوطن والمواطنين.
العراقيين شهدوا الفساد منذ احتلال العراق بعد ٢٠٠٣، اما انتم كلكم فساد وعلمتم الناس على الرشوة من يوم يومكم.
كما قال الاستاذ الدكتور عبد الله النفيسي، “لو كان خور عبدالله التميمي كويتياً لما دفعتم الرشاوي يا فاسدين”. هذه العبارة ليست مجرد كلمات، بل هي صرخة من قلب الشعب الكويتي الذي يتطلع إلى حكومة نزيهة وشفافة. إن الفساد لا يضر فقط بالاقتصاد، بل يفتك أيضًا بالثقة بين الحكومة والشعب ويدمر الاخلاق.
إن ما نحتاج إليه اليوم هو اتخاذ خطوات جادة لمحاربة الفساد واستعادة الثقة من خلال المقاومة والتحرير في العراق وفي كل شبر ينتشر فيه الفساد. العديد من شركات النفط الامريكية لديها الكثير من الوثائق بقيامكم سرقة نفط العراق. “شعب صدام حي” لكننا نرفض طريقة صدام في التعامل مع شعب الكويت. يجب أن تكون هناك آليات فعّالة لرصد الفساد ومحاسبة الفاسدين، بغض النظر عن مناصبهم. إن العدالة يجب أن تسود، ويجب أن يشعر كل كويتي أن صوته مسموع وأن حقوقه محفوظة وأن معاملة حسن الجيرة مطلوبة،
“الجموا كلابكم المسعورة”.
الامثل والأفضل التواصل والحوار دعونا نعمل معًا من أجل بناء مستقبل أفضل للكويت والعراق، مستقبل خالٍ من الفساد والرشوة، حيث يسود العدل والمساواة. لنقف جميعًا ضد الفساد ولنرفع أصواتنا من أجل التغيير. إن الدعوى التي سنقيمها ضد الفاسدين ليست مجرد كلمات، بل هي دعوة للتكاتف من أجل وطننا الغالي.
لنكن جميعًا دعاة للحق، ولنجعل من الكويت والعراق مثالاً يحتذى به في النزاهة والشفافية.
مع خالص التحية،
الدكتور سمير خليل قاسم الخفاف
٢٠٢٥/٥/٧
![]()
