بغداد – في خطوة أثارت استياء حقوقيين، رحّلت السلطات الألمانية، الثلاثاء، مجموعة من اللاجئين العراقيين رغم تدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية في العراق، وسط صمت مريب من الحكومة العراقية التي فشلت في حماية مواطنيها داخل البلاد وخارجها.
وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، أقلعت طائرة من مطار لايبزيغ شرق البلاد باتجاه بغداد، حاملة لاجئين عراقيين جرى نقلهم تحت رقابة أمنية مشددة. وتعد هذه العملية جزءاً من سلسلة ترحيلات قسرية، رغم التقارير الأممية التي تؤكد وجود أكثر من 1.2 مليون نازح داخلي في العراق، إضافة إلى أكثر من 3 ملايين بحاجة إلى مساعدات إنسانية.
اللافت أن السلطات العراقية لم تُعلن أي اعتراض أو توضيح رسمي، في ظل استمرار الفساد وسوء الإدارة الذي جعل العراق طارداً لأبنائه. وتشير الإحصائيات إلى أن ألمانيا رحّلت العام الماضي 816 عراقياً، بينما أظهر استطلاع للمنظمة الدولية للهجرة عام 2023 أن نصف العائدين يخططون لمغادرة البلاد مجدداً خلال أشهر، في دليل صارخ على فشل الدولة في تأمين حياة كريمة لمواطنيها.
وبينما يواجه المرحّلون مستقبلاً غامضاً، تستمر السلطات العراقية في تجاهل معاناتهم، لتؤكد من جديد أن الفساد لا يرحم أحداً، حتى من فُرضت عليه الغربة فراراً من وطن لم يعرف الأمان .
![]()
