اندلع خلاف حاد داخل اجتماع «الإطار التنسيقي» الأخير، على خلفية قرار إحدى الزعامات قصف دولة عربية مجاورة، فيما لوّح رئيس الحكومة علي الزيدي بالاستقالة للمرة الثانية.
في المقابل، وُجّهت اتهامات إلى فالح الفياض، رئيس الحشد، بالتقصير في التعامل مع القصف السعودي-الأميركي الذي أوقع قتلى وجرحى من الحشد ومستشارين إيرانيين.
ولا تزال بغداد ترفض الادعاءات السعودية بشأن هوية منفذي الهجمات على المملكة، رغم عقد 7 اجتماعات عراقية-سعودية خلال الشهرين الأخيرين بهذا الخصوص.
وبعد تلك التطورات، ألغى رئيس الحكومة علي الزيدي زيارته المرتقبة إلى السعودية، وهي الزيارة التي كانت بغداد تعوّل عليها لجذب استثمارات سعودية، في وقت يواجه فيه العراق واحدة من أصعب أزماته المالية.
تقول المصادر القريبة من المطبخ السياسي إن 7 اجتماعات عقدتها اللجان العراقية-السعودية، أغلبها في المملكة، خلال الشهرين الأخيرين، للبحث في الهجمات التي استهدفت السعودية.
وتؤكد المصادر أن بغداد لم تعثر، خلال تلك الاجتماعات والتحقيقات، على دليل مقنع يثبت أن الهجمات انطلقت من الأراضي العراقية.
وبحسب المصادر، اعتمدت السعودية في طرحها على بيانات مرتبطة بفصائل عراقية، إلى جانب صور ومقاطع فيديو تتضمن تهديدات باستهداف المملكة.
لكن التحقيقات، وفق المصادر نفسها، لم تكن عراقية-سعودية فقط، إذ شاركت القوات الأميركية في جزء من أعمال البحث والتقصي.
وقبل هجوم المسيّرات على السعودية الأسبوع الماضي، وكذلك الرد السعودي الأخير الذي تسبب بمقتل وإصابة أكثر من 50 مقاتلاً في الحشد الشعبي، إلى جانب 5 مستشارين إيرانيين، كانت الرياض قد أعلنت في 17 أيار، بعد أيام من تسلّم الزيدي السلطة، اعتراض ثلاث مسيّرات قادمة من العراق استهدفت منشآت نفطية، وهو ما نفته بغداد.
وفي 12 تموز الماضي، زار وزير الخارجية فؤاد حسين الرياض على رأس وفد أمني ودبلوماسي رفيع، ضم مستشار الأمن القومي ورئيس جهاز المخابرات، في محاولة لفهم الاتهامات السعودية والبحث عن مخرج للأزمة.

![]()
