تصدر العراق مجددًا قائمة أكثر دول العالم حرارة، مع دخول ست مدن عراقية ضمن جدول الـ15 منطقة الأعلى حرارة على مستوى العالم، بحسب تقرير صدر عن مركز كاليفورنيا لمراقبة الطقس اليوم الجمعة. وجاءت البصرة في صدارة القائمة بدرجة حرارة بلغت 50.5 درجة مئوية، تليه خمس مناطق عراقية أخرى لم تُكشف عن أسمائها تفصيليًا، ما يعكس تصاعدًا خطيرًا في وتيرة موجات الحر التي تضرب البلاد، خصوصًا في الجنوب. ورغم هذا الواقع المناخي القاسي، يشير مراقبون ومختصون إلى غياب الاستراتيجيات الحكومية الفاعلة للتعامل مع التغير المناخي أو التخفيف من آثاره الكارثية. ويُعاني العراق من أزمات بيئية مركبة تشمل التصحر، قلة الغطاء النباتي، والجفاف المتفاقم، فضلًا عن ارتفاع نسب التلوث في الهواء والماء. ويحذر خبراء من أن استمرار تجاهل هذه التحولات المناخية قد يقود إلى تداعيات صحية واقتصادية واجتماعية خطيرة، لا سيما مع ضعف البنى التحتية وتدهور خدمات الكهرباء والمياه في العديد من المناطق المتضررة. ويطالب ناشطون بيئيون وسكان محليون الحكومة بـ”التعامل الجاد” مع أزمة المناخ، وتبني سياسات وطنية مستدامة، تبدأ بتوسيع المساحات الخضراء وتحديث أنظمة الطاقة والري، للحد من شدة هذه الظواهر المناخية القاسية التي باتت تهدد حياة ملايين العراقيين.
![]()
