رفض السفير الأوكراني لدى العراق إيفان دوفهانيش، الخميس اتهامات مستشار الأمن القومي العراقي قاسم العبودي بضلوع مجموعات تعمل لصالح كييف في عمليات قصف داخل العراق، وقال إن بغداد لم تقدم أي دليل أو تتواصل مع بلاده رسمياً بشأن القضية.
وأضاف دوفهانيش أن الجانب العراقي لم ينقل إلى السفارة الأوكرانية أي معلومات أو مخاوف عبر القنوات الدبلوماسية قبل إعلان الاتهامات في مقابلة تلفزيونية.
وقال “لم نتلق أي دليل أو معلومة رسمية من الحكومة العراقية. علمنا بهذه الاتهامات من خلال بث تلفزيوني، وليس عبر اتصال رسمي”.
وأوضح أن موقف بلاده ورد بصورة مفصلة في بيان وزارة الخارجية الأوكرانية الصادر في 28 تموز/ يوليو، والذي وصف الاتهامات بأنها “لا أساس لها وغير مدعومة بأدلة”.
وأضاف “لا توجد حقائق تؤيد هذه الادعاءات، وهو أمر أقر به المسؤول العراقي نفسه”.
وقال السفير إن القضايا الحساسة بين الدول التي تربطها علاقات صداقة ينبغي أن تطرح عبر القنوات الدبلوماسية، مؤكداً أن هذه القنوات مفتوحة أمام الجانب العراقي.
وتابع “إذا ظهرت أي مواد أو أدلة، فنحن مستعدون لفحصها فوراً والتعامل معها على أساس مضمونها”.
وكان مستشار الأمن القومي العراقي قاسم العبودي قد قال، يوم الاثنين، إن خلية استخبارية عراقية توصلت إلى وجود “تدخل أوكراني” في البلاد.
وأضاف العبودي، في مقابلة تلفزيونية، أن السلطات ألقت القبض على “مجموعات محدودة” نفذت عمليات قصف استهدفت منشآت داخل العراق، وأن الموقوفين أقروا خلال التحقيق بأنهم يعملون لصالح أوكرانيا.
ولم يكشف العبودي هوية المعتقلين أو جنسياتهم، كما لم يحدد المنشآت التي قال إنها تعرضت للقصف أو يقدم أدلة علنية تثبت ارتباطهم بكييف.
ورفض دوفهانيش التكهن بدوافع مستشار الأمن القومي العراقي، قائلاً إنه لا يحق له بصفته سفيراً أن يتكهن بدوافع مسؤول في دولة صديقة، لكنه أكد أن الوقائع المتاحة لا تتضمن أي دليل على ضلوع أوكرانيا.

![]()
