بغداد – تحوّلت شوارع عدد من المحافظات إلى ساحة سباق محموم على ما تبقى من صور ولافتات المرشحين، في مشهد يعكس الفوضى وغياب الرقابة الحكومية حتى في أبسط مظاهر النظام الانتخابي.
ففي مدينة الحلة، مركز محافظة بابل، شهدت شوارع المدينة مساي الاثنين حركة غير مألوفة لعشرات الشباب الملثمين الذين يستقلون عجلات “الستوتة” وسيارات الحمل، وهم يتسابقون على نزع صور المرشحين ولافتاتهم من أعمدة الإنارة والجدران قبل يوم واحد فقط من موعد الاقتراع العام.
وقال شهود عيان إن العملية تجري “أمام أنظار الجهات الأمنية” دون أي تدخل يُذكر، وسط حديث عن قيام بعض المتورطين ببيع الأطر الحديدية لتلك اللوحات بمبالغ تصل إلى مئات آلاف الدنانير، في ظل عجز السلطات المحلية عن فرض النظام أو محاسبة المخالفين.
وفي مشهد مشابه، سبقت كركوك بقية المحافظات، إذ تجمّع مواطنون منذ مساء السبت الماضي قرب أماكن تواجد صور المرشحين استعداداً لـ”الانقضاض عليها”، في ظل غياب واضح لأي رقابة من المفوضية أو الأجهزة المعنية.
ويرى مراقبون أن هذه الفوضى تكشف جانباً من فشل السلطات في إدارة العملية الانتخابية، حيث تتحول مدن العراق في كل موسم انتخابي إلى ساحات عبث سياسي ومادي، يبدأ من التلاعب بالدعاية وينتهي بتهميش القانون.
ومن المقرر أن تنطلق صباح غد الثلاثاء 11 تشرين الثاني/نوفمبر، عملية الاقتراع العام في بغداد وجميع المحافظات العراقية، بما فيها محافظات إقليم كوردستان، وسط مخاوف من تكرار مظاهر الانفلات التي تسبق عادة كل استحقاق انتخابي في البلاد
![]()
