بغداد – أعلنت وزارة التربية العراقية مساء الثلاثاء تعطيل الدوام الرسمي في جميع المدارس الحكومية والأهلية يوم غد الأربعاء، بذريعة “استكمال إجراءات ما بعد الانتخابات”، في وقتٍ يرى فيه مراقبون أن القرار يعكس شللاً مؤسساتياً متعمداً يغلفه الخطاب الرسمي بعبارات منمقة.
وأوضحت الوزارة في بيان أن العطلة تشمل “جميع المؤسسات التربوية دون استثناء”، مهددة المدارس الأهلية التي تفتح أبوابها بـ”إجراءات قانونية صارمة”، في ما بدا محاولة لإظهار الانضباط وسط فوضى تنظيمية خلفتها العملية الانتخابية.
وجاء القرار استجابةً لتوجيهات رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، الذي أمر بتعطيل الدوام في دوائر الدولة كافة – عدا المكلفة بالواجبات المستمرة – “لإتاحة الفرصة أمام المفوضية والأجهزة الأمنية لنقل صناديق الاقتراع وإخلاء المدارس التي استخدمت كمراكز انتخابية”، بحسب البيان الرسمي.
ويرى متابعون أن تبرير العطلة بهذه الصيغة يُخفي إخفاق الحكومة في إدارة العملية الانتخابية بسلاسة، بعدما تحولت المدارس إلى مخازن مؤقتة لصناديق الاقتراع، وأداة لتغطية ثغرات المفوضية التي لم تتمكن من تنظيم انتخابات تُحترم فيها المعايير اللوجستية.
يُذكر أن أكثر من 21 مليون ناخب كان من المفترض أن يدلوا بأصواتهم لاختيار 329 نائباً من بين 7 آلاف مرشح في انتخاباتٍ رُوّج لها باعتبارها “عرساً ديمقراطياً”، لكن الواقع أظهر أن العرس انتهى بعطلة شاملة وشوارع مكتظة بملصقات ووعودٍ انتخابية لم تجفّ بعد.
![]()
