بابل- أثارت وثيقة إدارية مسرّبة من مستشفى ابن سيف في محافظة بابل، صادرة بتاريخ 22 أيار/مايو الماضي، موجة غضب وسخرية بعد أن كشفت عن توجيه عقوبة “لفت نظر” بحق ممرض، لمجرد أنه لم ينهض من كرسيه أثناء دخول مدير المستشفى إلى مكان عمله.
وبحسب مضمون الوثيقة، فإن العقوبة فُرضت على الممرض بسبب “عدم القيام من مكانه” عند دخول المدير، واعتبرت سلوكه مخالفاً لـ”آداب التعامل مع المسؤول”، رغم أن الواقعة لا تتعلق بأي تقصير مهني أو إخلال بالواجبات الطبية.
الوثيقة أشارت إلى أن عدداً من الموظفين الإداريين في مواقع المسؤولية شهدوا على الحادثة وقت وقوعها، وهو ما اعتبره ناشطون محاولة لتبرير تصرف يعكس تغوّل السلطة الإدارية داخل المؤسسات الصحية، على حساب كرامة الكوادر العاملة.
وسرعان ما انتشرت صورة الوثيقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وسط موجة استنكار واسعة، حيث رأى العديد من المتابعين أن هذا النوع من العقوبات يرسّخ ثقافة الاستعلاء الشخصي ويعبّر عن ممارسات بيروقراطية مهينة، في وقت تعاني فيه المستشفيات العراقية من مشاكل أكثر جدية تتعلق بالبنية التحتية ونقص الأدوية والكادر الطبي.
الحادثة أعادت إلى الواجهة تساؤلات حول أولويات الإدارات الصحية، ومدى احترامها لحقوق العاملين، وما إذا كانت السلطة الإدارية تحوّلت إلى وسيلة إذلال بدلاً من أن تكون أداة تنظيم وإصلاح داخل قطاع بحاجة ماسّة للدعم لا للترهيب.

![]()
