البصرة – في الوقت الذي يعلن فيه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني عن دعم الصناعة وتحفيز الاقتصاد، يشهد ميناء أم قصر الشمالي في البصرة أزمة متفاقمة تكشف هشاشة الرقابة وفساد الإجراءات الإدارية، حيث تكدست أكثر من 3600 شاحنة في ساحة الترحيب، مع دخول نحو 200 شاحنة إضافية يومياً مقابل خروج 1200 فقط، ما ينذر بارتفاع العدد إلى أكثر من 10 آلاف شاحنة إذا استمر الوضع الحالي دون تدخل فعّال.
وقال عدد من أصحاب المصانع من مدن الوسط والجنوب ، إن معاملهم متوقفة منذ أكثر من أربعين يوماً بسبب تأخير وصول المواد الأولية وتعطّل سلسلة التوريد، ما تسبب بخسائر بمليارات الدنانير، إذ تصل الخسائر لأي معمل إلى 200 – 400 مليون دينار نتيجة الغرامات التأخيرية التي تُدفع إلى شركات أجنبية غامضة، ما يشير إلى تهريب الأموال خارج العراق بدلاً من دعم السوق المحلي.
وأكد الصناعيون أن استمرار التأخيرات وعدم معالجة الأزمة سيؤدي إلى شلل كامل في قطاعات صناعية مختلفة، مطالبين الحكومة بـ”التدخل العاجل وإعادة تنظيم آلية تفريغ الشاحنات بما يحافظ على المصالح الاقتصادية الوطنية ويوقف استنزاف الأموال”.
ويأتي هذا في ظل تكرار ضبط محاولات تهريب حاويات تحتوي على مواد طبية وأخرى عسكرية بطريقة غير قانونية، ما يعكس ضعف الرقابة الحكومية واستمرار الفساد في المنافذ الحدودية .
![]()
