بغداد – في وقت يعاني فيه العراق من أزمات مالية خانقة، كشفت وزارة العدل، عن إبرام تسوية مع ثلاث شركات هولندية، أسفرت عن دفع 80 مليون دولار من المال العام، بدعوى “إغلاق الدعاوى الدولية”.
وبحسب بيان الوزارة، فإن الدائرة القانونية توصلت إلى تسوية مع شركات أبلو فاشن وبولتري وكونتيننتال كونستركشن، بعد أن رفعت هذه الشركات دعاوى بمطالبات بلغت نحو 800 مليون دولار أمريكي، تم تخفيضها إلى 10٪ فقط، أي 80 مليون دولار.
وبينما وصف البيان ذلك بـ”إنجاز يحافظ على 90٪ من أصول الدين”، اعتبر مراقبون أن هذه الخطوة تثير تساؤلات خطيرة: من المسؤول عن وصول المطالبات أصلاً إلى 800 مليون دولار؟ ولماذا يُدفع هذا المبلغ من جيوب العراقيين دون محاسبة الجهات المقصّرة أو الفاسدة التي سمحت بتراكم الدعاوى؟
الصفقة، التي تم الترويج لها على أنها “انتصار قانوني”، تُظهر في الواقع حجم الفوضى والفساد في إدارة الملفات الدولية، حيث يدفع المواطن ثمن الإهمال الرسمي، فيما ينجو المتسببون من المحاسبة .
![]()
