بغداد – على الرغم من إعلان تحالف “أوبك+” عن زيادات تدريجية في إنتاج النفط خلال صيف 2025، تكشف بيانات السوق عن إخفاق العراق وعدد من الدول في تحقيق الزيادات المقررة، وسط استمرار ارتفاع أسعار خام برنت، في مؤشر جديد على فشل الإدارة وغياب الشفافية في ملف النفط العراقي الحيوي.
وكشفت وكالة “رويترز” أن العراق يواجه قيوداً صارمة ضمن آليات رقابة “أوبك+” تُلزمه بتقليص إنتاجه لتعويض تجاوزات سابقة، ما منعه من الاستفادة من حصته في الزيادات الأخيرة، بينما تصدرت السعودية المشهد بزيادة إنتاجها وتحقيق أكثر من 70% من الزيادة الفعلية في صادرات المجموعة، التي بلغت 540 ألف برميل يومياً فقط من أصل 960 ألفاً مخططة.
ويعزو المراقبون هذا التقصير إلى فساد إداري وعجز فني في قطاع النفط العراقي، إضافة إلى ارتفاع استهلاك الطاقة داخلياً بسبب ارتفاع درجات الحرارة واستخدام التبريد، مما أدى إلى خفض كميات النفط المصدرة.
وفي ظل تعثر العراق ودول خليجية أخرى، تستمر الصين في تعزيز مخزوناتها النفطية بوتيرة متسارعة، مما يدعم الأسواق مؤقتاً، بينما تبقى مخزونات النفط في الدول الصناعية الكبرى منخفضة عن المعدلات الطبيعية، محافظةً على أسعار مرتفعة وزيادة الضغط على الإمدادات العالمية.
هذه التطورات تضع تساؤلات حقيقية حول جدوى التزامات العراق في سوق النفط العالمي، وتعكس هشاشة النظام الرقابي وعدم قدرة السلطات على إدارة الموارد الوطنية بشكل يحفظ مصالح البلاد الاقتصادية، وسط استمرار ارتفاع الأسعار وتأثر الاقتصاد الوطني .
![]()
