في حادثة تعكس الإهمال المستمر في إدارة ملف السلامة العامة، كادت محافظة ميسان أن تسجل حالة وفاة جديدة في نهر دجلة، بعدما سقط شاب يبلغ من العمر 17 عاماً قرب الجسر اليوغسلافي وسط مدينة العمارة، في ظل غياب تدابير الوقاية وعدم وجود حواجز أو تحذيرات على ضفاف النهر. ورغم نجاح مفارز الشرطة النهرية التابعة لقسم الاستجابة والإسناد (911) في إنقاذ الشاب بعد تلقيها بلاغًا عاجلاً، فإن الحادثة كشفت عن تقصير واضح في الإجراءات الوقائية، وغياب الدور الحكومي في الحد من حوادث الغرق المتكررة في نهر دجلة خلال فصل الصيف. ووفق بيان القيادة الأمنية، فإن الشاب أُنقذ في اللحظات الأخيرة بعد إخراجه من المياه وتقديم الإسعافات الأولية له، وهو ما أعاد له الوعي وأنقذ حياته. وتم تكريم مفارز الشرطة النهرية من قبل قائد شرطة ميسان اللواء لفته فاخر المحمداوي، وهو أمر يسلّط الضوء مجددًا على أن الجهات الأمنية أصبحت هي الجدار الأخير أمام انهيار منظومة السلامة العامة. وتأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة من الحوادث المشابهة التي تُسجل سنويًا في العراق، دون أي تحرك فعلي من الحكومة المحلية أو المركزية لفرض إجراءات صارمة أو تنفيذ مشاريع حماية حقيقية على ضفاف الأنهر والمسطحات المائية. ويُحمّل ناشطون ومتابعون الجهات الحكومية مسؤولية مباشرة عن هذا الإهمال، متسائلين عن أسباب تأخر تنفيذ حلول عملية رغم تكرار المآسي، ما يعكس فشلًا ممنهجًا في إدارة ملف الأمان المدني، وترك المواطن يواجه الخطر بجهود فردية ومصادفات إنقاذ نادرة
![]()
