بغداد – في مشهد يعكس حجم الفساد المستشري وضعف سلطة القانون، كشف ديوان الرقابة المالية الاتحادي عن ديون ضخمة بذمة شركتي الاتصالات “آسياسيل” و”زين العراق” تجاوزت 155 مليار دينار عراقي، دون أن تتحرك السلطات المعنية لاستحصالها حتى الآن.
وبحسب الوثائق الرسمية، بلغت المبالغ المترتبة على شركة “آسياسيل” أكثر من 55 مليار دينار، فيما سجلت على “زين العراق” ديون تجاوزت 100 مليار دينار، إضافة إلى أكثر من 4.7 ملايين دولار (ما يعادل 5.3 مليارات دينار).
ورغم وضوح حجم الأموال المهدورة، لم يتضمن بيان الرقابة المالية أي إشارة لخطط الحكومة أو آلياتها لاسترجاع هذه الأموال العامة، ما يثير تساؤلات خطيرة حول التواطؤ مع شركات الاتصالات التي تحقق أرباحاً خيالية على حساب خزينة الدولة.
هذا الإهمال المتعمد في متابعة الديون يفضح عجز السلطات عن فرض هيبة القانون، ويؤكد أن ملفات الفساد لا تقتصر على العقود والمشاريع الوهمية فحسب، بل تطال قطاعات حيوية مثل الاتصالات، حيث تُترك الشركات الكبرى لتستنزف المواطن والدولة بلا حسيب أو رقيب .

![]()
