بغداد – في خطوة تعكس حجم الهيمنة الحزبية داخل مؤسسات الدولة، أصدر وزير التربية إبراهيم نامس الجبوري قرارًا بإعفاء معاون مدير عام مديرية الإشراف التربوي، هديل إسكندر، من منصبها، بسبب رفضها الانضمام إلى حزب “عزم”، في واقعة أثارت موجة غضب واستنكار واسعَين داخل الأوساط التربوية والسياسية.
وقالت مصادر من داخل الوزارة، إن قرار الإعفاء لم يستند إلى أي تقصير إداري أو مهني، بل جاء كردّ فعل مباشر على موقف إسكندر الرافض للانخراط في صفوف الحزب الذي بات يفرض سطوته على مفاصل الوزارة.
وطالبت شخصيات تربوية وسياسية رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بالتدخل العاجل لـ”وقف استحواذ حزب عزم على مقدرات وزارة التربية”، مشددين على أن “الوزير يتصرف بعقلية حزبية ضيقة، ويقصي الكفاءات التي لا تبايعه سياسيًا”.
ويرى مراقبون أن هذه الحادثة تمثل نموذجًا صارخًا لسيطرة الأحزاب على مؤسسات الدولة وتحويلها إلى أدوات لتنفيذ أجنداتها، في وقت يعاني فيه قطاع التعليم من أزمات متراكمة نتيجة الفساد والتدخلات الحزبية .

![]()
