بغداد – في خطوة وصفت بأنها محاولة للتضليل وتكميم الأصوات قبل الانتخابات، اتهمت الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين مجلس النواب العراقي بـ”التعمد” في عدم نشر مسودة مشروع قانون حرية التعبير عن الرأي والاجتماع والتظاهر السلمي، رغم إدراجه على جدول أعمال جلسة الثاني من آب/أغسطس المقبل.
وقال رئيس الجمعية، إبراهيم السراج، في بيان رسمي، إن “هناك أكثر من نسخة من مشروع القانون يجري تداولها، لكن أحداً لا يعرف حتى الآن أي نسخة سيتم التصويت عليها فعلياً”، ما يفتح الباب أمام تلاعب خفي بمحتوى القانون وتمرير مواد قد تمس جوهر حرية التعبير.
وأضاف السراج أن سلوك لجنة حقوق الإنسان النيابية، المسؤولة عن إعداد المشروع، يثير الشكوك بشأن نية البرلمان تمرير القانون دون شفافية أو نقاش علني، مستغرباً توقيت التصويت عليه، الذي يأتي قبل أيام من بدء العد التنازلي للانتخابات البرلمانية المقررة في 11 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وأكد السراج على ضرورة نشر النص الكامل للمشروع فوراً وتأجيل التصويت لحين الاستماع لآراء منظمات المجتمع المدني والجهات الصحفية المعنية، محذراً من أن تمرير القانون بصيغته المبهمة قد يفتح الباب أمام تشريع قيود قانونية على الحريات العامة والصحفية، في وقت تشهد فيه البلاد تصاعداً في الانتهاكات بحق الإعلاميين.
يأتي هذا الاتهام في ظل أجواء سياسية متوترة، وسط تراجع في مؤشرات الحريات في العراق، وتصاعد الضغوط على الأصوات المستقلة والإعلام الحر، ما يُعد، بحسب مراقبين، محاولة جديدة من السلطة التشريعية لـ”إعادة هندسة” المشهد الإعلامي بما يخدم قوى النفوذ .
![]()
