البصرة – في واقعة تُسلط الضوء مجددًا على فشل المنظومة الصحية وغياب الرقابة الحكومية، أعلنت دائرة صحة البصرة عن إغلاق عيادة وهمية تمارس الطب بشكل غير قانوني، وسط ظروف تهدد حياة المواطنين بشكل مباشر. وذكرت الدائرة في بيان رسمي، أن فرقها التفتيشية عثرت داخل العيادة على قنينة مياه بلاستيكية تحتوي على دم، بالإضافة إلى أدوات طبية وجراحية ملوثة وغير معقمة، ما يشير إلى مخالفات صارخة تهدد السلامة العامة وتثير الشكوك حول حجم الفوضى داخل القطاع الصحي.
وبحسب البيان، فإن مالك العيادة أُحيل إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه، وسط دعوات متصاعدة من الأهالي لتفعيل الرقابة ومحاسبة المتواطئين داخل المؤسسات الرسمية الذين يغضّون الطرف عن هذه الخروقات. وتعكس الحادثة جانباً مظلماً من واقع صحي متردٍ، إذ لم تعد “العيادات غير المرخصة” مجرد استثناء، بل باتت ظاهرة متفشية في عدد من المحافظات، في ظل تقاعس حكومي واضح، وفساد ينخر مفاصل الرقابة والإدارة الصحية. وتأتي هذه الفضيحة ضمن سلسلة طويلة من الإخفاقات في الملف الصحي العراقي، بدءًا من المستشفيات المتهالكة، ومرورًا بنقص الكوادر والتجهيزات، وانتهاءً بتراخي الإجراءات الرقابية، ما يضع حياة المواطنين في مهبّ الخطر الدائم، دون محاسبة تُذكر للمسؤولين المتورطين
![]()
