عاد ملف الكهرباء إلى واجهة الجدل النيابي مع فتح ملفات العقود والإنفاق المالي الممتدة منذ عام 2005، في وقت كشفت جلسة استضافة وزير الكهرباء عن أرقام جديدة تتعلق بحجم الأموال المخصصة للوزارة، وتراجع الإنتاج، واستمرار الفجوة الكبيرة بين الطاقة المتاحة والاحتياجات الفعلية للبلاد.
وقال النائب ياسر وتوت، إن المجلس أقر خلال جلسة استضافة وزير الكهرباء، توصيات تتعلق بفتح جميع ملفات الفساد والمخالفات المالية والعقود المبرمة بالاستثناء منذ عام 2005 وإحالتها إلى هيئة النزاهة والقضاء.
وأضاف أن التوصيات شملت تكليف البنك المركزي بالتنسيق مع المصارف لإطلاق قروض ميسرة، من دون فوائد أو بفوائد مدعومة، لتمكين المواطنين والقطاعين الزراعي والصناعي من شراء منظومات الطاقة الشمسية، فضلاً عن إلزام وزارة الكهرباء بعرض خطتها السنوية ومؤشرات الإنجاز قبل كل موسم صيف، وتسهيل ربط منظومات الطاقة الشمسية بالشبكة الوطنية، إلى جانب إلزام وزارة النفط بتأمين الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد.
وأشار إلى أن المجلس قرر كذلك تشكيل لجنة نيابية مشتركة تتولى متابعة تنفيذ هذه التوصيات ورفع تقارير دورية بشأن نسب الإنجاز.
و كشف وزير الكهرباء علي سعدي وهيب أن المنظومة الكهربائية انخفض إنتاجها الحالي إلى 22 ألف ميغاواط، بعد أن كانت تبلغ 27 ألف ميغاواط، في حين تبلغ حاجة العراق الفعلية نحو 60 ألف ميغاواط.
وأوضح أن تراجع الإنتاج يعود إلى خروج عدد من المحطات عن الخدمة نتيجة نقص إمدادات الوقود من إقليم كردستان وتركيا، إضافة إلى فقدان ثلاثة آلاف ميغاواط بسبب توقف إمدادات الغاز وتعرض محطة العمارة إلى حريق أدى إلى خروجها عن الخدمة.
وأكد وهيب أن أكثر من 60 بالمئة من الطاقة الكهربائية المجهزة تُفقد بسبب التجاوزات على خطوط النقل، واصفًا هذه النسبة بأنها مرتفعة مقارنة بالمعايير العالمية.
وأضاف أن الوفد العراقي ناقش خلال زيارته إلى الولايات المتحدة ملف الكهرباء، مع التركيز على إيجاد آلية لتسديد جزء من مستحقات الغاز الإيراني، فيما يجري العمل على إعادة تشغيل خط الربط الكهربائي مع تركيا بطاقة 600 ميغاواط.
وأشار إلى أن توقف إمدادات الغاز من حقل كورمور جاء بسبب تهديدات أمنية، مبينًا أن استئناف الضخ يتطلب تأمين الحقل، بما يتيح استعادة طاقة إنتاجية تصل إلى 1600 ميغاواط
وأكد أنه أبلغ رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، منذ أول اجتماع بينهما، بعدم قدرة الوزارة على تحقيق تجهيز الكهرباء لمدة 24 ساعة يوميًا في ظل الإمكانات الحالية.
كما أعلن أن قيمة الغرامات المفروضة على التجاوزات على المنظومة الكهربائية بلغت 126 مليار دينار خلال شهر واحد.
وأوضح وهيب أن الوزارة تعمل على تنويع مصادر إنتاج الكهرباء، فيما تتضمن الخطة الحكومية إضافة سبعة آلاف ميغاواط إلى المنظومة بحلول عام 2030، للوصول إلى إنتاج يبلغ 35 ألف ميغاواط، مشيرًا إلى توقيع مذكرة مبادئ مع شركة جي إي الأمريكية لتحسين إنتاج الطاقة، إلى جانب مشاريع الربط الكهربائي مع السعودية والكويت، والعمل مع وزارة النفط لإيجاد بدائل مؤقتة لحين استقرار الأوضاع الإقليمية.

![]()
