بغداد – في خطوة أثارت موجة غضب واسعة، رفضت المحكمة الاتحادية العليا دعوى قضائية طالبت بإلغاء الجوازات الدبلوماسية الممنوحة مدى الحياة لأعضاء مجلس النواب العراقي وعائلاتهم، متذرعة بـ”عدم تحقق شروط المصلحة”. هذا القرار فُسِّر على نطاق واسع بأنه دليل جديد على انحياز القضاء لصالح الطبقة السياسية الفاسدة، وضد الإرادة الشعبية التي تطالب بإنهاء الامتيازات غير المشروعة. القرار القضائي اعتُبر بمثابة “غطاء قانوني” لاستمرار امتيازات السلطة، وسط بيئة تعاني من انهيار الخدمات العامة وفقر متزايد وانعدام العدالة. ووفقاً لمراقبين، فإن المحكمة التي يفترض بها أن تكون الحصن الأخير للدستور، تحولت إلى أداة لحماية مصالح النخبة السياسية التي تمتص موارد الدولة بلا مساءلة. قانونيون أكدوا أن منح جواز دبلوماسي للنائب بعد انتهاء دورته، وتوسيعه ليشمل أفراد أسرته، لا يستند إلى أي نص دستوري أو مصلحة وطنية، بل يعكس انتقائية فاضحة في تفسير القوانين تخدم المتنفذين فقط. أما الناشطون، فقد وصفوا القرار بأنه “طعنة جديدة” لهيبة القضاء وفضيحة أخلاقية تمثل امتداداً لثقافة الإفلات من المحاسبة. في وقت ترتفع فيه الأصوات المطالبة بإلغاء امتيازات المسؤولين، يواصل القضاء تثبيت الامتيازات تحت غطاء قانوني هش، ما يطرح تساؤلات جدية عن استقلال المحكمة الاتحادية وارتباطها بمراكز النفوذ السياسي. قرار المحكمة الأخير لا يُقرأ إلا في سياق أوسع من الحماية المؤسسية التي توفّرها الدولة العميقة للفاسدين، بينما يبقى المواطن العراقي محروماً من أبسط حقوقه، وسط قضاء بات يُتهم علناً بأنه جزء من المشكلة، لا طريقاً للإصلا
![]()
