ستحصل الفصائل المسلحة على وزارات، عبر الالتفاف على “فيتو ترامب”، مقابل تعهدات بأن يبقى سلاحها محفوظاً باسمها، في مخازن معروفة وتحت ترتيبات تضمن عدم مصادرته.
وجاء هذا التطور عقب زيارة مفاجئة وغير معلنة لأبرز شخصيتين إيرانيتين معنيتين بملف الجماعات المسلحة إلى بغداد.
ووصل قائد فيلق القدس، الجنرال إسماعيل قاآني، إلى بغداد، وقبله بساعات رئيس البرلمان الإيراني محمد قاليباف، القريب من الحرس الثوري.
ويقول مصدر في “الإطار التنسيقي” إن إيران جاءت للتحذير من “خطر” لم يحدده، لافتاً إلى أن عدم الإعلان عن الزيارتين يعكس حساسية الرسالة التي حملها قاآني وقاليباف إلى بغداد.
وتسربت أنباء عن عقد الرجلين اجتماعات مع جماعات شيعية سياسية ومسلحة.
وفي موازاة ذلك، حدث ما يشبه الانفراج المفاجئ في ملف الحكومة.
فقد اتفق “الإطار” على إكمال الوزارات الـ9 الشاغرة، بعد أكثر من شهرين على تمرير الوجبة الأولى من الحكومة.
الوزارات أولاً.. والسلاح في الخلفية
على الأرجح، وبحسب مصادر من داخل التحالف الشيعي، سيبقي الإطار التنسيقي توزيع الوزارات على الحصص السياسية نفسها التي أفرزتها نتائج الانتخابات الأخيرة في عام 2025.
وهذا يعني أن ائتلاف نوري المالكي سيحصل على وزارة الداخلية، وسيقدم مرشحه قاسم عطا، الذي سبق أن رفض في الجولة الأولى.
وتقول المصادر إن رئيس الحكومة، علي الزيدي، إذا رفض عطا، فسيقدم فريق المالكي ثلاثة بدلاء ليختار واحداً منهم. وإذا رفضهم، تتكرر العملية.
هذا السيناريو قد يتكرر في بقية الوزارات المتبقية، فيما ستبقى العقدة الحقيقية عند الأحزاب التي تملك أجنحة مسلحة.
وهنا يبدو أن ملف الوزارات تحرك بالتزامن مع وصول قاليباف وقاآني، بعدما ظل معطلاً منذ منتصف أيار الماضي.
ومن إشارات هذا التحرك مقترح للالتفاف على ما يعرف بـ”فيتو ترامب” على حصول تلك الجماعات على المناصب.
يقضي المقترح بأن تختار الجهة التي تملك فصيلاً مسلحاً “شخصية تكنوقراط” تكون تابعة لها من الباطن، لتجاوز اعتراضات واشنطن.
وهناك مقترح آخر يقضي بأن تتحالف الجماعات المرفوضة مع قوى أخرى، وتقدم وزيراً باسم جماعة ثانية.
وتقول المصادر إن هذا الالتفاف حصل بالفعل مع المجلس الأعلى، عندما حصل على وزارة الاتصالات في الوجبة الأولى، رغم أن المجلس كان مرفوضاً بسبب امتلاكه فصيلاً مسلحاً.
أبو آلاء يريد وزارة.. والعصائب تنتظر العمل
في هذا السياق، ينتظر أبو آلاء الولائي، زعيم “كتائب سيد الشهداء”، التي سبق أن رصدت واشنطن مبلغاً لمن يعثر عليه، الحصول على وزارة.
كما تنتظر “العصائب” الحصول على وزارة العمل، ومنصب نائب رئيس الوزراء.
وتطالب جماعة أحمد الأسدي، وزير العمل، الذي يقود فصيلاً ومطلوب للقضاء وهارب في أستراليا، بمنصب، إلى جانب فصيلين آخرين.
ويقول رحيم العبودي، عضو “تيار الحكمة” بزعامة عمار الحكيم، الذي ما زال في حصته وزارة الرياضة، إن “الاجتماع القادم” للإطار سيحل مشكلة بقية الوزارات.
لكنه يعتقد، أن تقديم المرشحين بشكل نهائي إلى البرلمان قد يتعطل إلى ما بعد زيارة الزيدي إلى السعودية، التي قد تجري هذا الخميس أو مطلع الأسبوع المقبل.

![]()
