الأنبار – في ظل تصاعد موجات الحر وانقطاعات الكهرباء المتكررة، تكشفت مظاهر الفشل الواضح للسلطات الحكومية في الرقابة الصحية على المسابح الأهلية في الرمادي والفلوجة، حيث لوحظت تلوث مياه المسابح وانبعاث روائح كريهة تدل على إهمال واضح لمعايير السلامة الصحية، مما يجعل هذه المسابح بيئة خصبة لنقل الأمراض البكتيرية والفيروسية.
على الرغم من وجود لجان رقابية، إلا أن تأخر التدخل وعدم المتابعة المستمرة أدى إلى تراكم المخالفات وانتشار المخاطر الصحية بين المواطنين، الأمر الذي اضطر دائرة صحة الأنبار إلى اتخاذ قرار الإغلاق المؤقت لجميع المسابح الأهلية، كخطوة تصحيحية جاءت متأخرة جداً.
وأكد عبد العظيم ميثم الدليمي، رئيس شعبة الرقابة الصحية، أن إعادة فتح المسابح لن تتم إلا بعد استيفائها كامل الشروط الصحية، مشيراً إلى ضرورة تعاون أصحاب المسابح، لكن هذا لم يغفل هشاشة منظومة الرقابة التي سمحت لهذه المخالفات بالتوسع قبل اتخاذ أي إجراءات فعلية.
ويعكس هذا القرار هشاشة الأداء الحكومي في حماية صحة المواطنين، ويفضح غياب خطط وقائية فعالة، ما يضع علامات استفهام كبيرة حول جدية الجهات المسؤولة في التعامل مع التحديات الصحية والبيئية التي تهدد المجتمع.
![]()
