بغداد – أثار إعلان البنك المركزي العراقي إطلاق نظام “المخطط الوطني للبطاقات” موجة تحفظات دولية، في مقدمتها التحذيرات الأمريكية، وسط تساؤلات عن مدى التزام الحكومة بالمعايير المالية والأمنية العالمية، في وقت يتعاظم فيه القلق من تكرار سيناريوهات العزلة المالية.
وقال الباحث الاقتصادي زياد الهاشمي إن النظام الجديد يحمل ملامح تشابه واضحة مع منظومة “مير” الروسية، الخاضعة للعقوبات الدولية، ما قد يُعرّض العراق لعواقب مساءلة دولية وضغوط أمريكية مباشرة، في حال اعتُبر خطوة للالتفاف على العقوبات أو تسهيل تعاملات مالية غير مراقبة.
وأشار الهاشمي إلى أن غياب الشفافية وعدم وضوح الروابط التقنية بين النظام الجديد وأنظمة دفع دولية أخرى، يفتح الباب أمام ثغرات محتملة قد تُستغل في تمويل أنشطة مشبوهة أو غسل أموال، مما يكشف عن فشل الحكومة في احتواء المخاطر قبل إطلاق المشاريع الحساسة ذات الطابع المالي السيادي.
وانتقد الخبير غياب الالتزام الصارم بمعايير الأمان والامتثال التي تشترطها المؤسسات الرقابية العالمية، مؤكداً أن هذا التراخي قد يضع العراق في مرمى ردود فعل دولية صارمة، داعياً الجهات المعنية إلى رفع مستوى التحوط المالي، وتعزيز الشفافية في مراحل التطبيق لتفادي أي تصعيد خارجي أو شبهات قد تضر بالاقتصاد الوطني.
ويأتي هذا الجدل في وقت يُحذّر فيه مراقبون من تداعيات سياسية واقتصادية أوسع، في حال فشلت الحكومة العراقية في توضيح أهداف النظام الجديد وعلاقته بأي شبكة مالية خارجية، خصوصاً مع تزايد الارتياب الأمريكي من محاولات بعض الدول التحايل على أنظمة العقوبات الدولية .
![]()
