بغداد – في حادثة صادمة تهزّ الرأي العام، كشف هيئة علماء المسلمين في العراق عن وفاة 27 معتقلًا حرقًا داخل سجن الناصرية المركزي “الحوت”، وسط تعتيم كامل من الحكومة ومنع أي تغطية إعلامية أو رقابة حقوقية.
الهيئة أكدت أن العدد قد يكون أكبر من 27، وأن الجثث ما زالت مكدسة في دائرة الطب العدلي، دون أي تصريح رسمي يوضح ملابسات الحادث، ووصفت ما حدث بأنه “جريمة إبادة جماعية”.
الحادثة ليست الأولى من نوعها؛ فقد شهد السجن سابقًا وفاة 15 معتقلًا بالصعق الكهربائي عام 2015، وإعدام 100 معتقل في سجن التاجي عام 2013، ما يعكس تكرار الانتهاكات بفعل غياب القانون وهيمنة الميليشيات وصمت الحكومة.
وأضافت الهيئة أن الإعلام المحلي يتجاهل هذه الجرائم، وأن منظمات حقوق الإنسان تُمنع من زيارة السجن أو التحقيق في الانتهاكات، ما يعكس فشل السلطات في توفير الحد الأدنى من الشفافية والمساءلة.
وطالبت الهيئة بـ تحقيق دولي عاجل، والكشف عن الحقيقة، ومحاسبة المسؤولين، وتمكين أهالي الضحايا من معرفة مصير أبنائهم وتسلم جثثهم، محذرة من أن استمرار الصمت الرسمي يعني استمرار الانتهاكات والمآسي داخل السجون العراقية .
![]()
