النجف – في واحدة من صور الفساد المقنّع بالإهمال، شهد مستشفى الزهراء التعليمي في محافظة النجف مأساة جديدة بعد وفاة سيدة تبلغ من العمر 19 عاماً عقب ساعات من ولادتها، وسط اتهامات مباشرة بالإهمال الطبي وسوء الإدارة داخل المؤسسة الصحية الحكومية.
وبحسب مصدر طبي، دخلت السيدة إلى المستشفى بحالة مستقرة لإجراء عملية ولادة طبيعية، لكنها سرعان ما دخلت في أزمة صحية حادة بعد العملية، لتفارق الحياة خلال دقائق قليلة، في ظروف توصف بأنها “غامضة” ومثيرة للقلق.
وتشير المعلومات الأولية إلى وجود خطأ طبي جسيم أو إهمال في المتابعة والرعاية بعد الولادة، في ظل غياب التجهيزات اللازمة وارتباك الطاقم الطبي، الأمر الذي يعيد إلى الواجهة ملف التسيّب وغياب المحاسبة في المستشفيات الحكومية.
ورغم إعلان الجهات المعنية فتح تحقيق عاجل في الحادث، إلا أن مواطنين ونشطاء عبروا عن غضبهم عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن هذه الحوادث باتت نمطاً متكرراً يعكس خللاً ممنهجاً في بنية النظام الصحي، وليس مجرد “حادث عرضي”.
وطالب الناشطون بكشف نتائج التحقيقات بشفافية، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الفاجعة، محذّرين من أن التستر على المتسببين سيؤدي إلى مزيد من الضحايا في ظل استمرار ما وصفوه بـ”الفساد الطبي المحمي سياسياً”.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الوفيات والإصابات التي تُعزى إلى الإهمال الطبي في مؤسسات الدولة، ما يسلّط الضوء مجددًا على عجز وزارة الصحة عن إصلاح القطاع وتوفير أبسط معايير الرعاية الآمنة للمواطنين.
![]()
