بغداد – كشفت مصادر برلمانية مطلعة عن ملفات فساد ضخمة داخل ديوان الوقف السني، مؤكدة أنه تحوّل إلى “سلة أموال” تتنازع عليها الأحزاب في إطار المحاصصة السياسية، حتى وصل الأمر إلى التحكم في تعيين أئمة وخطباء الجوامع وفق الولاءات، لا الكفاءة.
وأشارت المصادر إلى أن مصير الاستثمارات والأموال الضخمة التي يديرها الوقف ما زال غامضاً، وسط سيطرة “دولة عميقة” على مفاصل الديوان، وتجاوزات إدارية وقانونية شملت بقاء رئيسه في منصبه رغم تجاوزه السن القانوني، في ظل غياب الرقابة والمساءلة.
وبحسب المصادر، فإن حجم أموال الوقف يكفي لتمويل دولة بحجم الإمارات، إلا أن الفساد والمحاصصة جعلتها أداة بيد أطراف سياسية نافذة، بينما تستمر الأزمات الخدمية والمعيشية التي يعاني منها المواطنون.
وفي الوقت الذي تتراكم فيه هذه الفضائح، يواصل رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وفق نفس المصادر، تلقي الإشادة من بعض النواب على “جهوده في ملف الخدمات”، ما يثير انتقادات حادة حول ازدواجية المواقف السياسية وتجاهل ملفات الفساد الكبرى التي تعصف بمؤسسات الدولة .
![]()
