يتزايد القلق في العراق من احتمال تحوله إلى ساحة مواجهة مباشرة مع تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، بعد سلسلة هجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ استهدفت مواقع في إقليم كردستان ومعابر حدودية، وسط تحذيرات سياسية وأمنية من اتساع رقعة الحرب، بالتزامن مع استمرار تعثر استكمال التشكيلة الوزارية للحكومة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية الأميركية داخل إيران، مقابل إعلان طهران تنفيذ موجات جديدة من الهجمات، ما يرفع مستوى المخاوف من انتقال المواجهة إلى الأراضي العراقية.
تصعيد عسكري متبادل
أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان، تنفيذ الموجة السابعة والعشرين من عملية “نصر 2″، مشيراً إلى استهداف أربعة مواقع، بينها مقر لإقامة جنود أميركيين في أربيل.
وجاء الإعلان بعد ساعات من تأكيد القيادة المركزية الأميركية مواصلة عملياتها الجوية ضد أهداف داخل إيران، في مؤشر على استمرار التصعيد العسكري بين الطرفين.
وفي السياق ذاته، أفادت وكالة رويترز بأن الدفاعات الجوية العراقية أسقطت طائرة مسيّرة قرب القنصلية الأميركية في أربيل، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، ولم ترد معلومات عن وقوع إصابات أو خسائر مادية.
كما نقلت الوكالة عن مصادر أمنية أن طائرة مسيّرة تحطمت قرب مطار أربيل الدولي، ما أدى إلى تعليق الرحلات الجوية بصورة مؤقتة قبل استئنافها لاحقاً.
من جهته، أكد مدير مطار أربيل الدولي أحمد هوشيار، أن حركة الطيران مستمرة بصورة طبيعية، نافياً توقف الرحلات.
هجمات تمتد إلى المعابر الحدودية
ولم تقتصر الهجمات على إقليم كردستان، إذ تعرض منفذ العبدلي الحدودي بين العراق والكويت لهجوم بطائرة مسيّرة أدى إلى أضرار مادية، قبل أن تعلن السلطات الكويتية السيطرة على الحريق وإغلاق المنفذ مؤقتاً.
كما برزت مخاوف جديدة بعد استهداف منفذ الشلامجة الحدودي مع إيران، وهو ما أثار تحذيرات من تأثيرات أمنية وتجارية في حال استمرار الهجمات على المنافذ الحدودية.
مخاوف من جر العراق إلى الحرب
ويرى الضابط السابق في الجيش العراقي سرمد البياتي، أن العراق لم يدخل الحرب بصورة مباشرة حتى الآن، إلا أن الهجمات الأخيرة قد تشكل مؤشرات خطيرة على اتساع الصراع.
وأضاف أن أي هجوم أميركي واسع على إيران قد يدفع الفصائل المسلحة العراقية إلى التدخل، الأمر الذي قد ينقل المواجهة إلى الداخل العراقي.

![]()
