اربيل – بينما يواصل إقليم كردستان تهريب النفط الخام بعيدًا عن رقابة الحكومة الاتحادية، تتفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وسط تحذيرات من انفجار الوضع السياسي والاجتماعي. المعارضون يؤكدون أن هذه الممارسات لا تخدم مصالح الإقليم، بل تزيد التوتر والخلافات مع بغداد.
المعارض الكردي سامان علي كشف أن حكومة الإقليم تعتمد آليات يومية للتحايل على الرقابة، حيث يتم تسجيل الصهاريج عند المنافذ الرسمية وغير الرسمية على أنها مشتقات نفطية، بينما تحمل في الواقع النفط الخام، ليتم تصديرها أو بيعها بعيدًا عن إشراف الحكومة الاتحادية وبعلم بعض الجهات النافذة في الإقليم. وأضاف علي أن هذه الممارسات تهدف إلى الاستقلال الاقتصادي عن بغداد، حتى لو كان ذلك على حساب المصلحة الوطنية، مما يحرم العراق من مليارات الدولارات.
بدوره، أكد المعارض لقمان حسن أن كميات النفط المهرب تُنقل يوميًا بشكل معلن لكنها تبقى مجهولة للرأي العام، لأن عمليات التهريب تتم تحت سيطرة الأحزاب الحاكمة، وعوائدها لا تدخل خزينة الدولة بل تذهب إلى جيوب قادة الأحزاب. وأوضح حسن أن الأزمة الاقتصادية انعكست على المجتمع الكردي، مسببة ضغوطًا اجتماعية وصلت إلى الطلاق وتفكك الأسر، مؤكدًا أن عدم التزام الإقليم بتسليم النفط لشركة سومو يشكل خرقًا للدستور والاتفاقات مع بغداد.
وحذر المعارضون من أن استمرار التهرب قد يؤدي إلى انفجار سياسي واجتماعي، مؤكدين ضرورة حل جذري يستند إلى الدستور، ومحاسبة المتورطين، وضمان التزام حكومة الإقليم بالاتفاقيات لحماية حقوق المواطنين وموارد البلاد.
تجدر الإشارة إلى أن الموازنة العامة الاتحادية تشترط تسليم حكومة الإقليم 400 ألف برميل يوميًا عبر شركة “سومو” مقابل دفع رواتب موظفي كردستان، إلا أن الخلافات حول آلية التنفيذ ما زالت قائمة، ما يزيد التوتر بين المركز والإقليم .
![]()
