Mask-clad members of the Hashed al-Shaabi (Popular Mobilisation) paramilitary force take part in a military parade in the southern Iraqi city of Basra on June 14, 2020, marking the sixth anniversary of its founding after Iraq's top Shiite cleric Grand Ayatollah Ali Sistani called to defend the country from the Islamic State group (IS). (Photo by Hussein FALEH / AFP) (Photo by HUSSEIN FALEH/AFP via Getty Images)
رأى عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي، مختار الموسوي،الاحد أن ملف سلاح الفصائل في العراق لا يتعلق بعملية “تسليم مباشر”، بل يدخل ضمن توازنات إقليمية ودولية أوسع، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية تدرك طبيعة “اللعبة” كما تدركها الفصائل المسلحة.
وقال الموسوي،إن “هناك انقساماً داخل تركيبة هيئة الحشد الشعبي، وأن الفصائل ليست موحدة في موقفها، إذ إن بعضها أعلن الاستعداد للتسليم أو فك الارتباط، في حين يرفض آخرون ذلك بشكل قاطع”.
وأوضح أن “المشهد السياسي في العراق مرتبط بشكل وثيق بالتطورات الإقليمية”، مبيناً أن “السياسة الخارجية العراقية غير مستقرة، وفي هذه المرحلة تحديداً نرى أن مسار التفاهمات بين إيران والولايات المتحدة بات يقترب من اتفاق، وإذا ما تم توقيعه فسيكون هناك مسار مختلف تماماً للتعامل مع ملف السلاح في العراق”.
وأشار النائب عن كتلة “بدر” النيابية بزعامة هادي العامري، إلى أن “العراق ليس صاحب القرار الكامل في هذا الملف، بل إن جزءاً كبيراً من التفاهمات يُدار في واشنطن وطهران، وأن سلاح الفصائل مرتبط بشكل مباشر بمخرجات أي اتفاق أميركي–إيراني محتمل”.
كما شدد الموسوي، على أن “ما يجري حالياً هو توازنات سياسية مؤقتة، وأن ملف السلاح قد يُعاد طرحه بشكل مختلف بعد توقيع أي اتفاق بين الطرفين”.
وبحسب معطيات سياسية متداولة، فإن الحكومة العراقية تواجه تحديات معقدة في تنفيذ هذا الملف، وسط تباين واضح داخل القوى المنضوية في الإطار التنسيقي بين تيارات تميل إلى الاندماج في مؤسسات الدولة، وأخرى ترفض التخلي عن السلاح وتربطه بوجود القوات الأجنبية والتطورات الإقليمية.
وقد فوض الإطار التنسيقي رئيس الحكومة علي الزيدي باتخاذ القرارات والإجراءات الكفيلة بحفظ المصالح العليا للبلاد، مع تأييد مشروع حصر السلاح بيد الدولة وفك ارتباط هيئة الحشد الشعبي عن الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية، في موقف عدّ عملياً غطاءً سياسياً للزيدي للتحرك في ملف الفصائل.
وتعززت هذه الحركة السياسية بعد إعلان زعيم التيار الوطني مقتدى الصدر فك ارتباط “سرايا السلام” عن التيار وإلحاقها بالدولة، ودعوته بقية الفصائل إلى الابتعاد عن الأطر الحزبية والطائفية والانضواء تحت سلطة الحكومة، وهي خطوة رحب بها الزيدي ودعا الفصائل الأخرى إلى اتباعها.
كما لحقت عصائب أهل الحق بهذا المسار، إذ أعلنت تشكيل لجنة مركزية للشروع بإجراءات فك الارتباط بتشكيلات الحشد الشعبي وجرد الأفراد والأسلحة والآليات وتنظيم آليات الارتباط بالقائد العام للقوات المسلحة، ثم أعلنت كتائب الإمام علي قراراً مماثلاً يتضمن الجرد والتسليم والنقل وإعادة دمج المنتسبين ضمن مؤسسات الدولة.

![]()
